وقد تطرّق وزير الأوقاف الفلسطيني، محمود الهبّاش، إلى عملية إطلاق النار في ليلة عيد الفصح بمنطقة الخليل وقال إنّه: "يدين قتل كل إنسان ويشعر بآلام العائلات".‎ ‎وحسب تعبيره، فالعنف هو عمل ممنوع قطعيًّا. أضاف الهبّاش بأنّه يتوقّع من إسرائيل أيضًا إدانة قتل الفلسطينيين.

ويأتي الاستنكار الفلسطيني بعد صمت لأكثر من يوم، وبعد ممارسة ضغط كبير على الفلسطينيين.

وكما هو معلوم، فقد اتّهم رئيس الحكومة نتنياهو السلطة الوطنيّة الفلسطينية بمسؤوليّتها عن الحادثة، بسبب التحريض ضدّ الإسرائيليين، حسب تعبيره.

الأرملة هداس ميزراحي (Yonatan Sindel/Flash90)

الأرملة هداس ميزراحي (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي هذه الأثناء تُنشر في إسرائيل الشهادات الصعبة لأرملة باروخ ميزراحي وأطفالها، الذي قتله الفلسطينيون ليلة عيد الفصح حين كان مسافرًا في سيّارته مع زوجته وأطفاله.

تقول الأرملة، هداس ميزراحي: "غطّيتُ دمي بقطعة من القماش. رأيتُ أنّ باروخ قد توفّي. حين جاء الجنود قلت لهم: "ضمّدوني وأخرجوا الأطفال إلى سيًارة أخرى، كي لا يروا والدهم   قتيلا".

توجّهت ميزراحي إلى رئيس الحكومة نتنياهو مُطالبة عدم إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين شاركوا بالإرهاب، قائلة كي: "لا تكون هناك أسر أخرى مثلنا".

وأظهر تحقيق عسكري أولي أنّ إرهابيًّا واحدًا على الأقلّ اقترب سيرًا على الأقدام من سفح طريق مستوٍ نسبيًّا، وأطلق النار بشكل تلقائي، من مسافة أمتار قليلة، على السيارة الأولى التي مرّت أمامه.‎ ثم ‎ركض إلى نقطة قريبة، واستمر هناك بإطلاق النار تجاه سيًارة إسرائيلية أخرى إلى أن هرب.‎ ‎

وفي هذه الأثناء، تستمر عمليات البحث عن المسؤولين عن إطلاق النار. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "صفا" أنّه تم اعتقال مشتبه به من القرية الفلسطينية إذنا، والتي هربت إليها - حسب الاشتباه - خليّة الإرهابيين. وقد تمّ إطلاق سراحه في وقت لاحق.