إن صفحة الفيس بوك التي تم إنشاؤها في أعقاب مقتل الجندي عيدان أتياس الأسبوع الماضي، حظت على 30000 إعجاب في غضون أربعة أيام فقط منذ إنشائها، وتدعو إلى تنفيذ عقوبة الإعدام في إسرائيل بسبب القتل على خلفية وطنية. لقد كُتب في افتتاحية هذه الصفحة: "لقد تم إنشاء هذه الصفحة بهدف تغيير السياسة وفرض عقوبة الإعدام على قاتل الجندي عيدان أتياس، من خلال صنع سابقة هامة لا مثيل لها".

إن مُنشأ الصفحة، ألون لوفوبيتش، يشير إلى أنه يدعم تنفيذ القانون الذي يفرض عقوبات إعدام القتلة الذين نشطوا على خلفية وطنية تجاه اليهود والعرب على حد سواء. "إن كل عملية قتل هي خطيرة، دون شك، غير أن القتل على خلفية وطنية يجب أن لا يتم العفو عنه لأنه عنصري، ويتم تنفيذه ضد إنسان ينتمي إلى شعب ما. إن المناداة بهذه العقوبة تعود على كل جريمة قتل على خلفية وطنية، دون تفرقة في الدين، العنصر، الجنس أو القومية". "لست عنصريًا"، يقول لوفوبيتش، "إن القتل على هامش وطني، هو قتل وطني بالنسبة لي، وشخص ذو حساسية متدنية لا يمكن إبداء أي تسامح تجاه أفعال كهذه".

إن الشك الفوري الذي يظهر من خلال التنقل عبر الصفحة هو أن الحديث يجري عن منصة لنشر الكراهية تجاه العرب. لكن لوفوبيتش يدعي أن هدف الصفحة هو ليس كذلك. "لسنا عنيفين"، يقول. "إن النداءات العنصرية يتم محوها ويتم منع كاتبيها عن الكتابة إلى الأبد". في طبيعة الحال، تجذب الصفحة تحديدًا جمهورًا من نشطاء اليمين. لكن لوفوبيتش يشدد على الهدف من وراء الصفحة التي من أجله تم إنشاؤها. لقد طلب اليوم من جمهور النشطاء على الصفحة: "ادعوكم إلى احترام الآخر، الحفاظ على لغة مرموقة، حتى لو لم تواقفوا. يجب إتاحة آراء مختلفة أيضًا، حتى إذا كنا غير موافقين".

إن استخدام عقوبة الإعدام في إسرائيل اليوم هو ضئيل جدًا، ومسموح فقط في حالات متطرفة من الخيانة، المس بسيادة الدولة، التسبب في الحرب أو مساعدة العدو أثناء الحرب. كذلك، يمكن لمحكمة في إسرائيل أن تفرض عقوبة الإعدام بموجب قانون حكم النازيين ومساعديهم. على أساس هذا القانون، أعدمت إسرائيل المجرم النازي أدولف آيخمان عام 1962.

إن المطالبة بفرض عقوبة الإعدام على الإرهابيين يُعاد طرحها في إسرائيل، في كل وقت تحدث فيه عملية إرهابية تحرك الرأي العام. بعد صفقة تحرير الجندي المخطوف غلعاد شاليط، نادى وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بفرض عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين الذين قتلوا، في شهر آذار من عام 2011، أبناء عائلة فوغل من مستوطنة إيتمار طعنًا بالسكين.

"نحن ندفع ثمنًا باهضًا، زيادة عن اللزوم، مقابل عودة غلعاد شاليط إلى البيت"، قال كاتس حينها. بواسطة اقتراحه، وضح كاتس "أن قتلة اليهود لن يتم تحريرهم في المستقبل نتيجة للابتزاز". هنالك من اقترح زيادة استخدام عقوبة الإعدام، وبالمقابل هناك من طالب بتقليصها. قبل عامين، اقترح أعضاء كتلة ميرتس في الكنيست اقتراحًا يتم بموجبه إلغاء عقوبة الإعدام في إسرائيل نهائيًا. في هذه الأثناء، بواسطة مجموعة الفيس بوك، ربما سيعود الجدل لإشغال الرأي العام في إسرائيل بأعلى قوة