في الوقت الذي دُفن فيه قتيل العملية الإرهابية، التي حدثت قرب الخليل، في مثواه الأخير في القدس، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم (الأربعاء) إنّه: " يدين العملية الإرهابية وجميع العمليات الإرهابية الأخرى". قال ذلك في لقاء له مع أعضاء كنيست إسرائيليين، جاؤوا للشدّ على يديه وللمطالبة بتقدّم حقيقي في المفاوضات.

وقد اشترك في اللقاء أعضاء الكنيست الإسرائيليون حيليك بار، نحمان شاي، ميخال بيران، نيتسان هوروفيتس وتامار زاندبرغ. على خلفية العملية، قال عضو الكنيست بار: "هذا يوم صعب لجميعنا وقرار المجيء إلى رام الله اليوم لم يكن سهلا. فإني أقترح عدم الربط بين العملية الإرهابية المأسوية ونتائجها وبين محاولات التقدّم في عملية السلام". وأضاف عضو الكنيست شاي قائلا: "هذا توقيت سيّء للقاء، ولكن لدينا شريك؛ وهو عباس".

وأكّد عباس، من جهته، التزامه باستمرار التعاون الأمني مع إسرائيل، رغم الصعوبات في الوصول إلى اتفاق حول تمديد المفاوضات. إلى جانب ذلك، اشتكى عباس بأنّ إسرائيل لا تشارك رجاله في تفاصيل التحقيق في العملية التي حدثت أول أمس (الإثنين) مساءً.

بالمقابل، ورد اليوم أنّ لقاء فريق المفاوضات الذي كان مخططًا له أن يتم اليوم قد تم تأجّليه إلى الغد. والسبب الرسمي للتأجيل هو تمكين الوسيط الأمريكي، مارتن إنديك، من المشاركة في المحادثات. رغم ذلك، نقل صحفيّ "هآرتس" باراك رافيد عن كلام مسؤول إسرائيلي كبير قوله، إنّه قد تمّ تأجيل اللقاء لأنّ إسرائيل لم ترغب بعقده بالتوازي مع جنازة القتيل في العملية.

اتّهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بمسؤوليّتها عن العملية. وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إنّها نتيجة التحريض الفلسطيني، في حين اتّهم الوزير نفتالي بينيت السلطة وعباس بالدعم المالي لقتلة اليهود. بالتباين، أشار عضو الكنيست هوروفيتس الذي شارك اليوم في اللقاء مع عباس إلى خلاف ذلك، وقال إنّ عباس ملتزم بالتعاون الأمني مع إسرائيل ومنع العنف والإرهاب.