تحول هذا الفيديو في الأسبوع الماضي للشّيء الأسخن في الشبكة، شاركه مئات الآلاف وحضره الملايين. الصّبي الصّغير، الذي ركض تحت رصاص جنود الأسد الحي كي ينقذ صّبية صغيرة، يبدو أنها أخته، تُوّج كبطل اليوم في شبكات التواصل الاجتماعي.

ولكن في نهاية الأسبوع الماضي اعترف منتجو الفيلم أنّه تم إخراجه تماما، وأنّه صُوّر في مالطا وليس في سوريا، بمشاركة ممثلين مهنيين. الفيلم، الذي رُفع على اليوتيوب يوم الاثنين الماضي، لم تتم مشاركته بين أشخاص عاديين فحسب، بل تم الإبلاغ عنه في شبكات الإعلام الكبرى في العالم مثل البي بي سي، تيليجراف وديلي ميل. في الحقيقة، الفيلم حقيقي، لدرجة أننا نحن أيضا وقعنا ضحيته ونشرناه.

صوّر المنتجون الفيلم في كاميرا جهاز ذكي عن عمد، كي يحافظوا على الموثوقيّة، وفي الخلفيّة تُسمع صرخات في العربيّة، التي على ما يبدو هي صرخات مصوّر الفيلم، الذي يصوّره في الخفاء، بينما هو خائف على حياة الصبي. لقد رفعوا الفيلم النّهائي في اليوتيوب وكتبوا:

شاهد هذا. صبي من سوريا، لقد أصيب ولكن رغم ذلك إنه ينقذ طفلة صغيرة. من هو هذا الصبي؟ لايزال علي قيد الحياة.

ولكن، هناك الآن فيلم آخر في اليوتيوب يظهر فيه الأولاد الذين يمثلون في سلسلة مقاطع تصوير، يلعبون ويلهون، ويتلقون التّعليمات لحظات قبل بداية التّصوير. من جهة- نجح الفيلم بأن يلفت الأنظار لحالة الأطفال في سوريا، كما أراد المنتجون. ومن جهة أخرى- هذا يظهر لنا بأنه يجب الحذر وعدم تصديق كل ما نراه في الشبكة.