الكثير من الممثّلين الإسرائيليين الذين يمثّلون في فيلم "رح طيّر حمام"، الذي يستند إلى قصة الكاتب الإسرائيلي إيلي عمير، وهو يهودي هاجر مع أسرته من العراق، وقد تدرّبوا أيّامًا ولياليًا على اللهجة العراقية، و"كسروا أسنانهم" محاولين العثور على الكلمات والنطق الصحيح.

بالنسبة لبعض المهاجرين العراقيين فقد كانت المهمّة أسهل، حيث جاؤوا من عائلات تتحدّث بالعراقية، وقد أيقظ تصوير الفيلم بالعربية باللهجة العراقية الحنين والتأثر لديهم. كيف سيكون مفهومًا ضمنًا أنّ فيلمًا إسرائيليًّا كاملا، مع ميزانية  8 مليون شاقل (نحو 2.5 مليون دولار)، يتحدّث بالعراقية، حتى لو كانت العراقية باللهجة اليهودية.

قال مخرج الفيلم، نيسيم ديان: "هذا أول فيلم في تاريخ السينما ويبدو أنّه الأخير كذلك، الذي لغته ليست عربية تمامًا، وإنّما لغة يهود العراق... إنّها ليست لغة مكتوبة وإنّما لغة محكيّة. هذا السيناريو بالنسبة لشخص لا يعرف عمّا يتحدّث هو عبارة عن لغة هيروغليفية".

يتحدّث الفيلم عن قصة هجرة يهود العراق إلى إسرائيل، عشية طرد الجالية اليهودية العراقية،  من خلال عيون وقصة "كابي" الشخصية، وهو شاب في سنّ 16، ابن لأسرة يهودية. على خلفية التطوّرات السياسية، يتمّ سرد قصة البطل الشاب وأسرته، وأيضًا قصّة حبّ كابي الذي لم يتحقّق.

 تجري أحداث الفيلم كلّه في بغداد في سنوات الخمسينات. على الرغم من أنّ التصوير أجريَ في إسرائيل (بعد استبعاد تركيا وقبرص كمواقع للتصوير)، ولكنّ فريق إنتاج الفيلم قام بعمل صعب وجيّد لاسترجاع دقيق، أمين وموثوق به. ولأجل ذلك دمج بين مواقع تصوير في الناصرة، عكا، القدس وتل أبيب، بالإضافة إلى ملحقات وديكورات تمّ جلبها من الأردن.

إلى جانب القصّة التاريخية المهمّة، والحنين إلى الماضي المؤثّر بالنسبة لجميع ذوي الأصول العراقية، يحكي الفيلم قصّة حبّ حزينة ومؤثّرة. على الرغم من أنّ الفيلم موجّه للجمهور الإسرائيلي، لكن لأنّه بالعربية، فقد يصبح قصّة نجاح في البلدان العربية أيضًا، وخصوصا في العراق.

شاهدوا العرض الدعائي: ما رأيكم؟