إنّ الطريقة التقليدية منذ سنوات في علم الاجتماع والتي بحسبها يرتبط كل شخصين في العالم ببعضهما البعض من خلال خمسة أشخاص آخرين - هي نظرية حظيت باسم "ستّ درجات من التباعد". وفق هذا النهج، إذا اخترنا شخصين اختيارا عشوائيا من أنحاء العالم وحاولنا معرفة جميع معارفهما، سنكتشف أنّه من بين معارف أحدهما هناك شخص واحد، يعرف شخصًا آخر، والذي يعرف شخصًا آخر، يعرف الشخص الثاني.

ومع ذلك، فهناك دراسة جديدة نشرها موقع الفيس بوك تقرر أنّ العالم أصبح أصغر أكثر فأكثر بفضل مواقع التواصل الاجتماعي العملاقة، وأنّ متوسط المسافة بين شخصين قد تقلّص الآن إلى 3.57 أشخاص فقط. وذلك وفقا لمنشور نشره موقع الفيس بوك، والذي يستند إلى تحليل بيانات 1.6 مليار مستخدم، شهريا، لموقع التواصل الاجتماعي.

احتفل الفيس بوك هذا الأسبوع بمرور 12 عاما على نشاط موقع التواصل الاجتماعي الذي غيّر وجه البشرية. ويعكس التحليل الجديد للفيس بوك انخفاضا بالمقارنة بدراسة سابقة أجرتها شركة الفيس بوك عام 2011 - في الفترة التي كان فيها في موقع التواصل الاجتماعي 721 مليون مستخدم - والتي قررت أنّ كل شخصين يرتبطان فيما بينهما من خلال 3.74 أشخاص.

جاء في الرسالة: "إن هذا التحليل يعكس جيدا إلى أي مدى أصبح العالم مرتبطا بشكل وثيق. والآن عندما تضاعف عدد مستخدمي الفيس بوك، فأصبحنا على علاقة أكثر ببعضنا البعض، ومن ثم فقد تقلصت المسافة التي تفصل بين كل شخصين في العالم".

تقول البيانات إنّه كلما أصبح الاتصال بالإنترنت أكثر شيوعا، فالمسافة بين الأشخاص تتقلص.

وأظهرت الدراسة أيضًا أنّ المسافة بين كل شخصين في الولايات المتحدة أقصر من ذلك - 3.46 أشخاص. ويفصل بين معظم مستخدمي الفيس بوك في العالم بين 2.9 حتى 4.2 أشخاص. يرتبط مدير عامّ فيس بوك، مارك زوكربيرغ، بكل شخص من خلال 3.17 أشخاص.