أغلقت إدارة فيس بوك العديد من الصفحات "التابعة للمقاومة الفلسطينية، وخاصة تلك التابعة لحركة حماس" - هذا ما نُشر البارحة (الأربعاء) على مواقع إنترنت مُقرّبة من حركة حماس في الضفة الغربية. من بين الصفحات التي أغلِقت توجد صفحات الحركة الإسلامية في كل مناطق الضفة الغربية، صفحة الأنباء "الأمامة"، المؤيدة لحركة حماس وصفحات خلايا الطلاب الإسلاميين في جامعة النجاح، بير زيت، القدس، الخليل، جامعة بيت لحم، وغيرها.

إضافة إلى ذلك، حذّرت إدارة فيس بوك عشرات الناشطين الذين يديرون مثل تلك الصفحات. أغلقت إدارة فيس بوك، وفقًا لتقرير نشره موقع "الأمامة"، بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدها مسؤولون من الشركة مع مسؤولين إسرائيليين، تلك الصفحات لأنه "لا يزال لها دور بارز في تحريك الشارع الفلسطيني خلال انتفاضة القدس". جاء أيضًا أن هذه هي المرة السادسة التي تقوم إدارة فيس بوك بخطوة كهذه.

نذكر ما قاله وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، في مُستهل الشهر وذلك أن "فيس بوك تتحمل مسؤولية دماء بعض الذين قُتلوا في العمليات الإرهابية، لأنها تتيح نشر الأكاذيب والتحريض على العنف ضد الإسرائيليين. ادعى أردان أيضًا أنه على الرغم من عدد التوجهات الكثيرة إلى إدارة فيس بوك إلا أنه "ليس هناك من يمكن التحدث معه"، ولا تستجيب الإدارة لتوجهات الجهات الأمنية الإسرائيلية.

نُذكّر أيضًا أنه في الأسبوع المُنصرم رفعت 11 عائلة أمريكية، وقع ذويهم ضحية لعمليات نفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين، دعوى قضائية ضد موقع التواصل الاجتماعي. تطالبه بدفع مليار دولار تعويضات. وتريد العائلات مقاضاة فيسبوك لسماحه نشر الدعاية المتطرفة والتحريض لصالح حركة حماس، ما أدى في نهاية المطاف إلى قتل وإصابة أحبائهم. وتستند العائلات في الدعوى القضائية إلى قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي الذي يحظر على مؤسسة تجارية أمريكية تقديم أي خدمة مادية أو معنوية لمنظمات يصنفها القانون الأمريكي بأنها إرهابية. لعل أحدهم في تلك الشركة قرر "تنظيف" صفحات فيس بوك الداعمة لحركة حماس بشكل رسمي كنوع من حماية النفس في هذه القضية.