تحولت مواقع التواصل الاجتماعي، في السنوات الأخيرة، إلى منصة مركزية للصراعات السياسية - بين اليساريين واليمينيين، بين مؤيدي فكرة ما وبين مُعارضيها، وبالطبع في إسرائيل - بين العرب واليهود. تصل غالبية النقاشات، بسرعة كبيرة، إلى العنف الكلامي، الشتائم والسباب، وحتى التمنيات بموت الآخر.

إنما مؤخرًا ظهرت "صيحة جديدة"، من قبل جهات يمينية مُتطرفة استغلت الإمكانية التي يُتيحها موقع فيس بوك بإضافة كنية إلى جانب أسماء المُستخدمين، وبدلا من ذلك تتم إضافة عبارات عنصرية ومُقرفة، مثل "الموت للعرب"، أو يضيف فلسطينيون وعرب آخرون إلى جانب أسمائهم الشعار المُقابل وهو "الموت لليهود"، بالعبرية أو العربية.

فُتحت، بالإضافة إلى ذلك، صفحات ومجموعات فيس بوك تُطلق شعارات عنصرية ومُحرضة على العنف والكراهية. على إثر هذه الظاهرة المُقززة توجه رئيس الكنيست، يولي أدلشتين، برسالة إلى مؤسس ورئيس موقع فيس بوك، مارك زوكربيرغ، وإلى ريتشارد ألن، مدير سياسات الفيس بوك في أوروبا والشرق الأوسط، وكتب يقول: "أتمنى أن توصي على الفور بحظر كل صفحات الفيس بوك المُحرّضة".

مستخدمون يهود يضيفون عبارة "الموت للعرب" إلى جانب اسمهم (لقطة شاشة)

مستخدمون يهود يضيفون عبارة "الموت للعرب" إلى جانب اسمهم (لقطة شاشة)

"لاحظتُ مؤخرًا انتشار ظاهرة مُقززة ومُحزنة على صفحات فيس بوك إسرائيلية والتي أصحابها، على ما يبدو من الشبيبة، أضافوا إلى جانب أسمائهم شعار "الموت للعرب"، كتب أدلشتين، وهناك أيضًا بالمقابل ظاهرة المُستخدمين الذين يُضيفون شعار "الموت لليهود".

وأضاف رئيس الكنيست قائلاً: "أنا قلق من هذه الظاهرة وأشجبها تمًامًا، وليس لدي أي شك أبدًا بأن هذا نوع من التحريض. لا شك بأن هناك جدل واسع بين العرب واليهود في إسرائيل ولكن أيضًا عندما نُطلق المواقف يجب أن تكون تلك المواقف موضوعية وتنطلق من مبدأ احترام الإنسان. لذا، أشكركم إن عملتم فورًا، بكل الطرق المُتاحة لديكم، على حظر تلك الصفحات المُحرّضة".

كذلك توجه اتحاد الإنترنت الإسرائيلي لإدارة فيس بوك مطالبا بالعمل على هذا الموضوع. صرّحت مُمثلة فيس بوك في إسرائيل، البارحة (الثلاثاء)، أن الشبان الذين أضافوا لأسمائهم عبارة "الموت للعرب" أو "الموت لليهود" سيتم شطبهم من شبكة التواصل الاجتماعي.