سيُعلن موقع التواصل الاجتماعي الأكبر، فيسبوك، بعد ظهر اليوم، الاثنين، عن شراء الشركة الناشئة "أونافو" (‏Onavo‏) من "رمات جان" (مدينة قرب تل أبيب) مقابل 150 - 200 مليون دولار. وهذه هي الصفقة الأضخم ل "فيسبوك" في إسرائيل، وفي أعقابها يُتوقّع أن يفتتح "فيسبوك" للمرة الأولى مركز تطوير في إسرائيل.

تأسست "أونافو" عام 2009، وطوّرت مع إنشائها تقنيات حاسوب مؤسسة على السحابة (Cloud)، تتيح تخفيض حجم استخدام البيانات في الهواتف الذكية. وتوفّر الشركة تقنية ضَغط بيانات لتطبيقات منتشرة مثل "فيسبوك" أو Google Maps (خرائط جوجل)، وتجري عملية النقل في هذه التطبيقات عبر خوادمها. وهناك، تهتمّ بأن يستعيد الهاتف الحدّ الأدنى من البيانات الذي يحتاجه ليعرض للمستخدِم نفس المعطَيات.

في السنوات الأخيرة، اشتُهرت "أونافو" كشركة أبحاث. فقد استخدمت الشركة المعلومات التي تجمعها في خوادمها لتصنيف شعبية استخدام تطبيقات، وهي تعمل كشركة تصنيف. لكن يبدو أنّ "فيسبوك" اشترى "أونافو" ليس بسبب قدرتها على التصنيف فحسب، بل أيضًا لتصغير حجم استهلاك تطبيقات "فيسبوك" في الهواتف الخلويّة، لأنّ تطبيق موقع التواصل الاجتماعيّ لديه سمعة سيّئة اليوم لكونه ثقيلًا وغيرَ عمليّ. ويُتوقّع أن يستعين "فيسبوك" بتقنيّات "أونافو" في إطار مشروع Internet.org لتخفيض سعر الاتصال بالشبكة.

"تساعد خدماتُنا الناس أن يوفّروا المال عبر الاستخدام الناجع للبيانات، ويساعد المصمّمين أيضًا - كبارًا وصغارًا - أن يبرمجوا بشكل أفضل اختبارات المستخدِم"، كتب مؤسسا "أونافو"، غاي روزن وروعي تيجر، على موقع الشركة.

وقد تطرقا لصفقة شراء "فيسبوك"، قائلَين: "نحن متحمسان للانضمام إلى طاقمهم".

وذكر المتحدث باسم "فيسبوك" أنّ "أونافو هي إضافة مُثيرة ل "فيسبوك". ستلعب تقنية مقارنة المعلومات التي لديهم دورًا مركزيًّا في مهمتنا بوصل المزيد من الأشخاص بالإنترنت، وستساعدنا تحليلاتهم على تزويد منتجات خلوية أفضل".

ويخطّط "فيسبوك"، المعروف بشرائه شركات من أجل إغلاقها، للحفاظ على "أونافو"، حسب منشور في مدوّنة الشركة.

وكان موقع التواصل الاجتماعي اشترى سابقًا شركتَين إسرائيليّتَين أخريَين – "سنابتو"، التي طوّرت تقنية لتشغيل تطبيقات على هواتف بسيطة، عام 2011 بقيمة 70 مليون دولار، و "فيس.كوم" التي طوّرت وسائل لتمييز الوجه عام 2012 بقيمة 100 مليون دولار.