نشرت وسائل إعلام فلسطينية، أمس الأربعاء، مقطع فيديو لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، يظهر فيه بشكل "يستجدي الدعم الإيراني" لحركته ما أثار غضبا واسعا في أوساط قيادات ونشطاء من حماس وكتائب القسام.

وسارعت حماس لأكثر من مرة عبر دائرة "الهاكرز" التابعة لدائرتها الإعلامية، لاختراق حسابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وحسابات "يوتيوب" لحذف مقطع الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم وسط انتقادات حادة لحركة حماس، حتى من نشطاء يتبعون لها الذين أبدوا استغرابهم مما يدور في أوساط الحركة الإسلامية التي أبدت أكثر من مرة دعمها لما تسميه "الثورة السورية" وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها ضد الأنظمة.

وتشهد علاقة حماس وإيران منذ بدء الأزمة في سوريا فتورا كبيرا وتحولا في علاقاتها مع محور "سوريا- إيران –حزب الله". إلا أن الحركة التي وجدت نفسها محاصرة بعد اشتعال الأوضاع في دول الجوار، أصبحت تبحث مجددا عن مخرج لها في ظل ما تعانيه من أزمات مالية وسياسية كبيرة.

وتقول مصادر من حماس لـ "المصدر"، إن الفيديو الذي نُشر أثار خلافات في أوساط الحركة وسط اعتراض من قيادات بالداخل والخارج خاصةً من بعض أعضاء المكتب السياسي بغزة من بينهم: نزار عوض الله، وقيادات من الصف الثاني والثالث. فيما أبدت قيادات من كتائب القسام خاصةً يحيى السنوار، ومروان عيسى، تأييدهما للفيديو وأهمية التقارب من إيران مجددا.

وبحسب المصادر، فإن الفيديو بالأساس موجها لشخصيات في حماس من المعارضين للتقارب مع إيران أكثر منه للمسئولين الإيرانيين. مشيرةً إلى أن رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، قد يبدي غضبه من الفيديو خاصةً وأن هنية يظهر وكأنه يستجدي الإيرانيين لتقديم الدعم المادي للحركة.

وقال هنية في الفيديو: "لأنني أعرف وأدرك مكانة القدس وفلسطين في قلوب الإيرانيين، قيادة وشعبا، أتوجه بهذا النداء من أجل توفير الحاضنة الاستراتيجية من الشعب الإيراني".

وكان موقع "المصدر" كشف في 16 نوفمبر/ تشرين ثاني، و18 يوليو/ تموز الماضيين عن تطوّر في العلاقات بين حماس وإيران ،بعد قطيعة طويلة كان سببها الخلاف بشأن الأزمة السورية.