بثت حركة الشباب الإسلامية المتشددة في الصومال شريط فيديو دعائيا استخدمت فيه مقتطفات من تصريحات مناهضة للمسلمين أدلى بها مؤخرا دونالد ترامب، الأوفر حظا للفوز ببطاقة الترشيح الجمهورية الى الانتخابات الرئاسية الأميركية، وذلك بهدف اجتذاب متطوعين جدد.

وبحسب مركز "سايت" المتخصص في رصد المواقع الجهادية على الانترنت فان شريط الفيديو بثته على تويتر الجمعة "مؤسسة الكتائب للإنتاج الإعلامي" التي تبث مواد دعائية لحركة الشباب الإسلامية المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة.

ويظهر في شريط الفيديو ومدته 51 دقيقة الملياردير الجمهوري وهو يدعو في خطاب القاه قبل شهر لاعتماد إجراء موقت يقضي بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وذلك في مسعى من الجماعة الجهادية لإقناع مسلمي الغرب بأن لا مكان لهم فيه.

وكان ترامب دعا في السابع من كانون الأول/ديسمبر إلى الاغلاق "الموقت" للحدود الأميركية أمام المسلمين "إلى أن يدرك قادة بلادنا ما يحصل"، وذلك بعد مقتل 14 شخصا في اعتداء شنه زوجان من المسلمين المتطرفين في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا.

وفي شريط الفيديو تم إقحام تصريح ترامب بين تصريحين لأنور العولقي، الداعية الإسلامي الأميركي-اليمني الذي قتل في اليمن في 30 ايلول/سبتمبر 2011 في غارة لطائرة أميركية بلا طيار.

ويقول العولقي في تصريحه الأول إن "حال المسلمين في أميركا يتحول تدريجيا إلى حال المسلمين الذين أقاموا في الأندلس بعد سقوط غرناطة" وأن الولايات المتحدة "ستتحول إلى بلاد الظلم الديني ومعسكرات الاعتقال"، ثم يأتي تصريح ترامب، ليعقبه تصريح ثان للعولقي يقول فيه "إن الغرب سينقلب على مواطنيه المسلمين".

ويتابع العولقي "أن نصيحتي لكم هي أن لديكم خيارين: أما الهجرة أو الجهاد، أما أن تهاجروا فتعيشوا بين المسلمين أو أن تبقوا وتحتذوا بنضال حسن وغيره" من المسلمين الأميركيين الذين نفذوا هجمات جهادية داخل الولايات المتحدة.

وكانت هيلاري كلينتون الأوفر حظا للفوز ببطاقة الترشيح الديموقراطية إلى انتخابات البيت الأبيض اتهمت ترامب بأنه أصبح أفضل أداة يستخدمها الجهاديون، ولا سيما تنظيم الدولة الإسلامية، لتجنيد متطوعين.

وقالت كلينتون قبل أسبوعين إن الجهاديين "يبثون مقاطع فيديو لدونالد ترامب وهو يهين الإسلام والمسلمين، بهدف تجنيد عدد أكبر من الجهاديين المتطرفين".

وما زالت حركة الشباب التي طردت في منتصف 2011 من مقديشو ثم من معاقلها في الوسط والجنوب، تسيطر على مناطق ريفية واسعة تنطلق منها لشن هجمات واعتداءات انتحارية ضد رموز الحكومة الصومالية الضعيفة أو ضد جنود بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (اميصوم) التي تدعمها.

وقد زادت أيضا عملياتها العسكرية في كينيا المجاورة حيث أعلنت خصوصا مسؤوليتها عن الاعتداءات التي استهدفت جامعة غاريسا في نيسان/ابريل 2015 (148 قتيلا) ومركز ويست غايت التجاري في نيروبي (67 قتيلا) في أيلول/سبتمبر 2013.