استبعد محللون إسرائيليون أن تكون منظمة حزب الله هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخ من المناطق اللبنانية صوب شمال إسرائيل صباح اليوم، مدعين أن المحاولة تدخل في إطار الحرب الأهلية المشتعلة في سوريا والمعارك الطائفية في لبنان، وأن غاية إطلاق الصواريخ هي صرف قوات حزب الله عن الحرب في سوريا وتوريطها في لبنان.

ورجّح المحللون أن تكون منظمة سنية هي التي أطلقت النيران من أجل خلق توتر مع إسرائيل يخدم في نهاية المطاف المعارضة السنية في سوريا ولبنان، مما سيجبر حزب الله على إرسال قوات إلى جنوب لبنان تقاتل في الراهن في سوريا إلى جانب النظام السوري.

وذكر المحللون أسماء منظمات جهادية يحتمل أنها قامت بإطلاق الصواريخ، ذاكرين اسم منظمة "كتائب عبدالله عزام"، والتي تحملت مسؤولية إطلاق قذائف نحو منطقة نهريا في السابق، وتحملت كذلك مسؤولية اغتيال القيادي البارز في حزب الله، حسان اللقيس.

وكتب المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، رون بن يشاي، أن "خطة إطلاق الصواريخ تدل على أن المنفذين لم يكونوا محترفين أو أن البنية التحتية للإطلاق لم تكن مؤسسة وثابتة". وأضاف "فقط قذيفة واحدة من خمس سقطت داخل الحدود الإسرائيلية" مما يدل على أن إطلاق النيران لم ينفذ على يد حزب الله الخبيرة في هذا المجال.

ورجّح بن يشاي أن إطلاق الصواريخ جاء لكي يخفف الضغط على الثوار السنيين الذين يقاتلون في سوريا وعلى الجماعات السنية التي تقاتل في لبنان ضد الجيش اللبناني.

أما إسرائيل الرسمية، فقد جاء ردها من خلال أقوال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مستهل الجلسة الحكومية، والذي وجّه أصبع الاتهام نحو الحكومة اللبنانية، قائلا "الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن النيران التي تطلق من أراضيها".

وأضاف نتنياهو قائلا "حزب الله تملك آلاف الصواريخ والقذائف في شقق للسكن وتقوم بجريمتي حرب في نفس الوقت. الأولى هي أنها تهدد المواطنين بإطلاق هذه الصواريخ، والثانية هي أنها تختبئ خلف المدنيين" وأردف رئيس الحكومة "إنها جريمة مزدوجة تحصل برعاية الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، الذي لا يقوم بشيء لمنع هذا التسلح ومن ثم هذه الجرائم".