ها هو نتنياهو يُركّز جهوده في الساعات الأخيرة، بعد أن كان قد أبلغ الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، في الأسبوع الماضي، أنه استطاع تجنيد 61 عضو كنيست في ائتلاف مقلص والذي سيُشكّل حكومته القادمة، في مهمة توزيع الحقائب لبقية أعضاء حزبه، الليكود (الحزب الحاكم).

التقى نتنياهو، البارحة، أعضاء كنيست مسؤولين في حزبه وهم جلعاد أردان، يسرائيل كاتس، ميري ريغف وبقية المسؤولين في الليكود وسمع منهم توقعاتهم. ووفق التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، تُطالب غالبية أعضاء الكنيست المسؤولين بحقائب وزارية ومناصب هامة في الحكومة القادمة ويُطالب من كانوا وزراء في حكومته السابقة، الآن، تحسين مكانتهم أو أهمية وظائفهم من خلال ضم الوزارات أو الانضمام إلى المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية (المجلس الوزاري مسؤول عن اتخاذ معظم القرارات السياسية والعسكرية الإسرائيلية ويُعتبر أحد الأطر السياسية المرموقة).

إلا أنه ظهرت البارحة خلافات كثيرة: طالب ممثلو الليكود بتقاسُم الوزارات الباقية بينهم ويشتكون من أن نتنياهو انضغط وقام بتوزيع الوزارات الهامة على أعضاء الائتلاف والأحزاب الأخرى.

أجرى الوزير جلعاد أردان، عدة لقاءات مع نتنياهو. في البداية طالب بوزارة التربية، لكن هذه الوزارة تم إيكالها إلى نفتالي بينيت، من البيت اليهودي. من ثم طالب بوزارة الخارجية، ورد نتنياهو قائلا إن تلك الوزارة سيحتفظ بنفسه بها والآن بما أنه لم تعد هناك إمكانيات أُخرى طالب بتوحيد وزارة الداخلية المُقلصة ووزارة الأمن الداخلي. لم تتم بعد الاستجابة لمطالب أردان.

طلب الوزير يسرائيل كاتس بأن يبقى في وزارة المواصلات إضافة لبقائه كعضو في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية وتمت الاستجابة لذلك.

درعي يخاطب نتنياهو في الكنيست (Flash90/Hadas Parush)

درعي يخاطب نتنياهو في الكنيست (Flash90/Hadas Parush)

التقت السيدة الأولى في حزب الليكود أيضًا، نائبة الكنيست ميري ريغف، التي جاءت على رأس قائمة الليكود، نتنياهو وتحدثت إليه عن مطلبها بأن تكون وزيرة. لا يُعرف بعد ما هو المنصب الذي سيوعزه نتنياهو لها، إن كانت هناك نية كهذه أساسًا.

وهذا غيض من فيض فقط فيما يتعلق بمشاكل نتنياهو. نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، في الساعات الأخيرة، خبرًا مفاده أن المستشار القضائي للحكومة، بعث بوجهة نظره القانونية إلى نتنياهو والتي حذره فيها من أنه لن ينجح بالدفاع عن تعيين أرييه درعي، رئيس حزب شاس الديني، كوزير للاقتصاد، ذلك الالتزام الذي يأتي بموجب الاتفاق الائتلافي الذي تم توقيعه بين حزبي الليكود وشاس. والادعاء الأساس هو أنه إذا تم تقديم التماس ضد تعيين درعي، الذي سبق أن أُدين بسبب جرائم فساد سلطة وتلقي رشوة، الجرائم التي تمس بشكل كبير وقد تعرقل الاتفاق بين الحزبين.

ستكون الساعات الأخيرة، قبل الإعلان عن الحكومة الرابعة لنتنياهو، أشبه بكابوس سياسي كبير، وسيكون على نتنياهو أن يجد له حلاً قبل جلسة أداء القسم في الكنيست. تُشكّل هذه العثرات السياسية بداية صعبة وتُشير إلى مسار الحكومة المُقلصة التي يأمل نتنياهو أن يُديرها.