كلمات الأغنية والفيديو البسيط الذي تمّ تصويره في شوارع قطاع غزّة يرويان المأساة متعددة الأشكال التي حلت بالقطاع، بعد أن اكتسى بالدمار والركام، في ظل سوء الأحوال الجوية التي أدت إلى غرق عدد من البيوت والشوارع.

قلة إمكانات الفنان إسلام أيوب لم تمنع الفيديو كليب من إيصال فكرة الألم الذي يعاني منه مئات آلاف المواطنين في غزّة بعد الحرب الأخيرة التي دارت بين حماس وإسرائيل، تأخر الإعمار وتنكر المسؤولين والمعنيين لمعاناة مليون وثمانمائة ألف فلسطيني يعيشون في القطاع.

ويقول الفنان إسلام أيوب للإعلام الفلسطيني إنه يحاول من خلال أعماله لفت انتباه المسؤولين وبالذات حكومة حماس لأوضاع الناس المأساوية بعد الحرب الأخيرة على القطاع، خاصة النازحين الذين تمّ تدمير بيوتهم وأصبحوا يبيتون في المدارس، لافتاً إلى أن المواطن بات حائراً بين المسؤولين.

أغنية صرخة الإعمار للفنان الفلسطيني اسلام أيوب:

ولم تكن هذه المرة الأولى التي ينتج من خلالها الفنان المعروف، أعمال فنية يحكي للعالم من خلالها على الأوضاع المأسوية للقطاع. يعرفه الفلسطينيون مع كل أزمة، يحاكي همومهم، وينقل مشاكلهم، ويتحدث عن أزماتهم المتتالية بطريقته الخاصة التي اعتادوا عليها. الفنان الشعبي إسلام أيوب هو صاحب أغاني الأزمات التي تسخر من الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون في القطاع.

فأيوب غنى لبابور الكاز، والحوار الوطني وانفلونزا الخنازير، وجدول الكهرباء، والجدار الفولاذي على الحدود مع مصر، وحاول ايضاً بأغنيته الساخرة "مشتاق أشوفك" أن يعبر عن معاناة العمال الذين يعانون جراء وقف إدخال الاسمنت الى القطاع.

اغنية مشتاق لك يا أسمنت:

وقدّم أيوب عدداً من المسرحيات والبرامج الإذاعية الفكاهية والمقاطع الساخرة والأفلام القصيرة، والتي تحدى خلالها عن أنماط وعادات المجتمع الفلسطيني، إضافة إلى المشاكل والمعيقات التي يواجهها الشارع الغزي والتي يتسبب بها الحصار المتواصل على القطاع.