هل تسافرون بالمواصلات العامة؟ هل لاحظتم يوما ما الفرق بين الطريقة التي تجلس فيها النساء والطريقة التي يجلس فيها الرجال؟ اتضح أنه في معظم الحالات، تجلس النساء وأرجلهنّ ملتصقات، بينما يجلس الرجال وأرجلهم بعيدة الواحدة عن الأخرى بشكل خاصّ، وفي الغالب يتجاوزون المساحة في المقعد المخصصة لهم للجلوس.

تسعى مجموعة فيس بوك إسرائيلية، اسمها "الرجال في الحافلات"، إلى وضع حدّ لهذه الظاهرة. في المجموعة، التي حظيت بأكثر من 12,000 إعجاب، تتم مشاركة صور رجال وهم يجلسون في الحافلات بشكل فظّ، غير لطيف، وبشكل يتعدّى على مساحة المسافرين الآخرين، ولا سيما، على المسافرات الأخريات.

"هذا هو المكان لمشاركة الصور والقصص عن حالات يجلس فيها الرجال وأرجلهم بعيدة عن بعضها البعض، يحتكون بالآخرين عن طريق الخطأ أو غير ذلك، التحرش الجنسي والجندري، الرجال الغرباء الذين ينامون على كتف المسافرات، يصرخون بالهاتف كما لو كانوا في المنزل، يندفعون للصعود إلى الحافلة قبل النساء أو أي نوع آخر من حجز مساحة مبالغ بها، بشكل متعدٍ أو مهين". كما جاء في وصف المجموعة. "بالإضافة إلى أن هذه الصفحة معدّة للنساء، فهي مخصصة للرجال أيضا. هدفنا هو رفع الوعي حول حجز المساحة بشكل غير واقعي من قبل الرجال في الحافلات، وخاصة لأننا نعتقد أنّ معظم حجز هذه المساحات يتحول بشكل غير مُدرَك إلى كابوس يومي بالنسبة للنساء، والركاب الآخرين...".

صورة من مجموعة فيس بوك "الرجال في الحافلات"

صورة من مجموعة فيس بوك "الرجال في الحافلات"

ونشرت المجموعة اليوم صباحا منشورا استثنائيا، أشار إلى أن النضال قد انتقل من أجهزة الحاسوب إلى الواقع: شاركت ناشطة شابة منشورا تظهر فيه ملصقات مكتوبة تسعى إلى إثارة الانتباه إلى هذه الظاهرة، وهذا ما كتبته:

"وزّعت ناشطات ونشطاء يهوديات وفلسطينيات اليوم ملصقات في الحافلات بيافا، تل أبيب، وحولون ضدّ التعدّي على مساحة المسافرات. بصفتي امرأة، ولا سيما، صغيرة الحجم بشكل خاص، يمكنني أن أقول إنه في أكثر من مرة خلال سفري في الحافلة تم دفعي إلى طرف مقعدي بل وأسوأ من ذلك من قبل مسافرين تقاسموا معي المقعد في الحافلة. لا ينبغي أن يكون السفر في الحافلة حدثا مثيرا للتوتر وغير لطيف بالنسبة لأية امرأة، وإنما هو أمر اعتيادي، وهناك هدف ما لوجود حدود المقاعد. كفى التعدّي على مساحتنا والتحرّشات في المواصلات العامة!".

وكُتب على الملصقات: "المسافر العزيز، لو سمحت، لا تضع رجلك على المسافرات" (بشكل مماثل للملصقات الموجودة اليوم في الحافلات والتي تطلب عدم وضع الأرجل على المقاعد). والملصق الثاني أقل أدبا، وكُتب عليه: "المسافر العزيز، زيح عن اجري".

حظيت هذه المبادرة بردود فعل متحمّسة، وخصوصا من النساء، اللاتي شعرنَ بالتماهي مع مشاعرهنّ خلال السفر في الحافلات. بل إنّ بعض المعلّقات اقترحنَ المساعدة في هذا النشاط لنشر وإلصاق الملصقات في الحافلات، رغم أنّها مخالفة قانونية.