حظي المتنزّهون الذين قدِموا أمس (السبت) إلى موقع رأس الناقورة، وهي المحميّة الساحلية الواقعة في أقصى شمال إسرائيل، بمشاهدة إحدى الثديّات البحرية الأكثر ندرة في العالم. فشوهدت فقمة الراهب المتوسطة في ساعات الصباح الباكر في منطقة الزيب. وقد وصل التقرير الأولي إلى مركز دراسات وإنقاذ الثديات البحرية، وذلك بعد أنّ رأى رجال القوات البحرية  خلال جولة بحرية، الضيف المفاجئ على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

سارعت إحدى العاملات في المركز والتي تسكن قريبًا من المكان في الوصول إلى الشاطئ، وهناك انتظر الكثير من الزوار الذين حضروا لمشاهدة الفقمة في الموقع السياحي. "بعد عدة دقائق من المراقبة، ظهرت أمامي الفقمة على بعد نحو 60 مترًا من خطّ الشاطئ". كما قالت.

يبلغ طول جسم الفقمة نحو مترين، وهي مرقّعة ببقع رمادية، ولقد كانت كما يبدو مشغولة بسلوك خاص بالصيد. بقيت الفقمة في المنطقة لمدة ساعات قليلة، وشاهدها الزوار حتى هبوط الظلام. ووفقًا للتقديرات، فعلى ما يبدو جاءت الفقمة إلى المنطقة من لبنان، حيث شوهدت هناك في الأشهر الأخيرة ثدييات أخرى من نفس النوع. وقام أحد المتنزّهين الذين تواجدوا في المكان بتصوير مقطع فيديو للزيارة النادرة ونشر الفيلم في موقع يوتيوب، والنتيجة أمامكم:

بالمقابل، انتشر في الشبكة فيلم فيديو آخر، وهذه المرة من الطرف الآخر لإسرائيل، في مدينة إيلات الجنوبية. إذ يُوثق الفيلم رحلة بحرية لمستجمّين في المدينة السياحية، والذين خرجوا قبل نحو شهر للإبحار في الخليج، وفجأة صُدموا باكتشاف زعنفة سمكة قرش مهدّدة تظهر من على وجه الماء. حين اقتربوا منها، كان بالإمكان فعلا رؤية سمكة القرش المهدّدة. وهي  من نوع "ماكو"، والذي يعيش عادةً في المحيطات المفتوحة ويتجوّل في أنحاء البحار المعتدلة والاستوائية، ويتواجد دائمًا تقريبًا بعيدًا عن السواحل الضحلة. ومع ذلك، فقد تمّ تصويرها هذه المرة بالقرب من سواحل إيلات.

قبل نحو ثلاث سنوات، شوهد في خليج إيلات عدد من أسماك القرش من نفس النوع، بل تمّ الإمساك ببعضها من قبل الصيّادين. وكما يبدو فإنّها جاءت إلى سواحل إيلات والعقبة وهي تلاحق أسماك التونا. ومنذ ذلك الحين، هذه هي المرة الأولى التي تُشاهد فيها سمكة قرش في الخليج، ولكنها شوهدت آخر مرة هناك قبل نحو شهر، والآن لا يتوقّع وجود خطر على المستجمين في الشاطئ.