اعتبر ثلاثة فتية اسرائيليين في عداد المفقودين الجمعة بعدما فقد أثرهم مساء الخميس قرب كتلة غوش عتصيون بالضفة الغربية، مما اثار مخاوف من احتمال ان يكونوا خطفوا على ايدي جماعة فلسطينية.

ورفض الجيش الاسرائيلي الجمعة ان يؤكد رسميا ما تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية من ان الفتيان الثلاثة تعرضوا للاختطاف.

وقال متحدث باسم الجيش "نحن لا نكشف عن تفاصيل يمكن ان تضر التحقيق"، مكتفيا بالاشارة الى ان عمليات بحث "واسعة النطاق" تجري حاليا للعثور على الفتية المفقودين، من دون اعطاء اي تفاصيل اخرى.

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان الفتية الثلاثة هم طلاب في مدرسة تلمودية وقد تعرضوا على الارجح للخطف على ايدي جماعة فلسطينية.

وأحد الفتية الثلاثة يحمل ايضا الجنسية الاميركية وقد جرى إخطار السفارة الاميركية بأمر اختفائه، بحسب ما افادت الاذاعة العامة.

واختفى الفتية الثلاثة مساء الخميس قرب غوش عتصيون حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا الى القدس. وتقع كتلة غوش عتصيون بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية.

وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس ان الجيش اقام حواجز في منطقة غوش عتصيون والخليل وقطع الطرقات وقام بتفتيش السيارات.

جنود إسرائيليون أمس (Flash90)

جنود إسرائيليون أمس (Flash90)

وبثت قنوات التلفزيون الاسرائيلية صورا لسيارة متفحمة قرب الخليل قالت انها قد تكون استخدمت في عملية خطف الفتية الثلاثة.

وبحسب مصور لفرانس برس فقد ارسل الجيش الاسرائيلي تعزيزات الى المنطقة وبدأ حملة مداهمات في احد احياء بلدة دورا الفلسطينية الواقعة جنوب غرب مدينة الخليل.

واغلق الجيش المعبرين الرئيسيين بين اسرائيل وقطاع غزة خوفا من ان يتم نقل الفتية الثلاثة الى القطاع الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية "حماس".

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعا "تشاوريا" في تل ابيب ضم خصوصا وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس اركان الجيش الجنرال بيني غانتز ومسؤولين في الشين بيت، جهاز الامن الداخلي.

ومساء الجمعة اعلن مكتب نتانياهو ان الاخير تباحث هاتفيا مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري في المسألة واكد للوزير الاميركي انه يعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس "مسؤولا" عن مصير المفقودين الثلاثة.

واتصل كيري ايضا بالرئيس عباس، بحسب ما افاد مصدر رسمي فلسطيني.

ولكن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري وصف اتهامات نتانياهو بانها "هوجاء"، مؤكدا ان "المنطقة التي اختفى فيها الاسرائيليون هي مستوطنة غوش عتصيون وهي منطقة استيطانية تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية، والسلطة (الفلسطينية) ليست مسؤولة عن امن المستوطنين".

وتقع غوش عتصيون في المنطقة "ج" وهي تحت السيطرة الاسرائيلية التامة عسكريا ومدنيا.

وبحسب مسؤول فلسطيني آخر فان الاجهزة الامنية الفلسطينية "تتعاون" مع نظيرتها الاسرائيلية في "جمع المعلومات الاستخبارية" حول حادثة اختفاء الفتية الثلاثة.

ومنذ تشكيلها دأب نتانياهو على ادانة حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الجديدة المنبثقة من اتفاق المصالحة المبرم في 23 نيسان/ابريل بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

ومن دون الاشارة الى مسألة اختفاء الفتية الاسرائيليين الثلاثة، اكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على موقعها انه "طالما بقي فلسطيني مقاوم في الضفة فلن يهنأ المحتل الغاشم".

وتعود آخر عملية خطف لاسرائيلي الى 2006 عندما أسرت حماس الجندي جلعاد شاليط واحتجزته في قطاع غزة، قبل مبادلته في 2011 مع 1027 اسيرا فلسطينيا.