ماذا كان سيحدث لو وُلد يسوع في أيامنا هذه؟ الإجابة مُتعلقة بالشخص الذي نسأله. حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (المعروفة بالاختصار BDS) العالمية تعمل منذ بضع سنوات لتشويه صورة إسرائيل حول العالم لتشجيع مقاطعتها، إلا أن هذه المرة يبدو أنها ستكون أمام ورطة بسبب عدم دقة الحقائق التي طرحتها.

وردت تغريدة على حساب تويتر التابع لفرع المنظمة في جنوب أفريقيا مفادها أنه لو أن والدا يسوع، يوسف ومريم، حاولا الوصول إلى بيت لحم اليوم، كانا سيصطدمان بالحواجز الإسرائيلية بالطريق إلى هناك. ترافقت التغريدة مع صورة لزوجين ينتظران عند الحاجز الإسرائيلي، مريم الحامل تركب على ظهر حمار ويوسف يضع يده على الجدار بينما يقوم جندي إسرائيلي بتفتيشه.

كذلك تم نشر رابط لمقالة مهدي حسن، في موقع هابينغتون بوست، الذي يكرر فيه ادعاء أن مريم ويوسف كانا سيواجهان الجيش الإسرائيلي لو أنهما حاولا الوصول إلى بيت لحم في أيامنا هذه. يذكر حسن أيضًا أن جميع رؤساء الكنائس الفلسطينية أعلنوا مُجتمعين في عام 2009 أن الاحتلال الإسرائيلي هو "خطيئة ضد الرب" وطالبوا بمقاطعة إسرائيل وهذا بخلاف المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة الذين يدعمون إسرائيل بقوة.

ولكن حسن وناشطو المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في جنوب أفريقيا نسوا أن والدا يسوع، مثلما هو يسوع ذاته، كانا بالأصل يهوديين، ولا يُعقل أن الجنود الإسرائيليين كانوا سيقفون في طريقهم. هذه على الأقل كانت ردود غالبية المعقبين على التغريدة.

"كان يوسف ومريم في الواقع يهوديين، وكانا سيجتازان الحاجز بسرعة"، غرد أحد المتصفحين. مُعقبة أُخرى اختارت أن تغرد قائلة: "بالنهاية يوسف ومريم كانا سيعبران الحاجز، هذا بخلاف موسى الذي ما كان ليصمد طوال 40 عامًا في صحراء سيناء بوجود القاعدة وحماس". بينما علّق متصفح آخر قائلا: "هل حللتم أساسًا كل مشاكل جنوب أفريقيا"؟