الفضيحة التي صدمت الكنيسة في إسرائيل: الأب جبرائيل نداف، قس مسيحي عربي يترأس منتدى لتجنيد الشباب المسيحيين في الجيش الإسرائيلي، مشتبه به بالحصول على رشاوى جنسية، مالية وأخرى من شبان طلبوا مساعدته خلال تجنيدهم للجيش الإسرائيلي ومن فلسطينيين طلبوا الحصول على تصاريح دخول إلى إسرائيل أو تصاريح سفر إلى الخارج. هذا ما يظهر من تحقيق نُشر أمس في أخبار القناة الثانية الإسرائيلية.

الأب نداف معروف جدا في إسرائيل، وهو مقرب من مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية. وقد احتضنته الحكومة احتضانا عميقا، والتقى عدة مرات برئيس الحكومة نتنياهو، ومؤخرا حظي باحترام كبير عندما اختير لإشعال شعلة في مراسم يوم استقلال دولة إسرائيل، والذي سيجري يوم الأربعاء القادم. يُعتبر إشعال الشعلة تكريما كبيرا، وهي المكانة الأهم التي يمكن أن يحظى بها مواطن إسرائيلي. والآن، بعد نشر التحقيق، يدعو الكثيرون في إسرائيل إلى منع نداف من إشعال الشعلة في المراسم.

وفقا للتقرير، فقد استغل الأب مكانته من خلال محاولة الحصول على رشاوى جنسية مقابل مساعدة الجنود المسيحيين أثناء  إجراءات الالتحاق بالجيش. وقد شهد بعض الشباب المسيحيين عن مكالمات ذات طابع جنسي إيحائي، بل كشف بعضهم عن مراسلاته مع الأب في الفيس بوك. من بين أمور أخرى كتب الأب نداف إلى أحدهم: "في كل مرة أراك وأنت ترتدي زيا عسكريا أشعر شعورا غريبا، شعورا بالرجولية".

وقد شهدت جندية عملت كمسؤولة عن تجنيد المسيحيين هي أيضًا عندما انكشفت أمامها مراسلات مخجلة بين نداف وجنود شباب، والتي تحتوي على رموز قبلات وقلوب. وقالت أيضًا إنّ الكثير من الشبان المسيحيين والذين أرادوا التجنّد تخلوا عن ذلك لأنّهم خافوا من العلاقة مع الأب نداف، المعروف في أوساط الشبان المسيحيين باعتباره يرسل إيحاءات جنسية.

في جزء آخر من التحقيق كُشف أن الأب نداف قد طلب وحصل على رشوة مقابل تصاريح دخول رتّبها لفلسطينيين طلبوا تصاريح دخول إلى إسرائيل أو السفر إلى الخارج.‎

وفي ردّه على التحقيق قال الأب نداف: "تآمرت جهات إجرامية في المجتمع، بالإضافة إلى جهات ثارت غيرتها  من نجاح مشروع حياتي، وذلك من أجل منعي من الحصول على الاعتراف بمساهمتي في تجنيد العرب المسيحيين للجيش الإسرائيلي. نفذت هذه الجهات جريمة محكمة ضدّي وضدّ المنتدى ونجحت في اختلاق تمثيلات مزوّرة ضدّي بشكل تبدو حقيقية كما يفترض".

"الحقيقة هي أنّني لم أقم بشيء مما وُصف في التقرير، فلم أتعرض جنسيا لأي شخص، لم أحاول المسّ بأحد، ولم أعمل على ترتيب تصاريح للفلسطينيين للمجيء إلى إسرائيل. ولكن استغلت الجهات المعادية، التي مع الأسف وثقت بها إلى درجة أن تعمل بقربي  هذه الثقة وسيطرت على صفحاتي في الفيس بوك، بل وعلى الرسائل في هاتفي المحمول من أجل كتابة أكاذيب، باسمي كما يفترض".