لا تزال المنظومة السياسية، في إسرائيل، في حالة من الهيجان، هذا الصباح (الأربعاء) أيضًا بعد كشف معلومات جديدة بخصوص تصرفات نائب الكنيست أورن حزان، من حزب الليكود، وممثل جيل الشباب في الحزب الذي ما زال مُستمرًا بإذكاء نار الفضيحة، التي يتسبب بها مؤخرًا، لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

كما أسلفنا سابقًا، دارت حول حزان وحول والده (يحيئيل حزان، وهو نائب كنيست سابق أيضًا) شكوك بإدارة كازينو للمقامرة، في بلغاريا، وكان يقوم بتأمين مومسات لزبائن الكازينو. كانت هناك أدلة أيضًا، وفق التحقيق الصحفي للقناة الثانية، على أن خلال مكوث حزان في بلغاريا وقبل دخوله الحلبة السياسية كان يتعاطى المخدرات الثقيلة.

طلب رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين، البارحة، بإقصاء حزان من منصبه كنائب لرئيس الكنيست لحين استيضاح الادعاءات الخطيرة الموجهة ضده. في هذه الأثناء، الأجواء العامة في إسرائيل ساخنة جدًا وهناك الكثير من أصوات كثيرة، اطلقتها جمعيات، تدعو إلى إقصاء حزان من منصبه فورًا.

كتب دان مرجليت، المحلل المسؤول في صحيفة "إسرائيل اليوم"، المُقربة من نتنياهو، هذا الصباح أن على رئيس الحكومة التدخل فورًا، "والعمل مُباشرة على فصله من الكنيست". وأضاف أيضًا "إن كان ما ذُكر عنه (فيما يخص الشكوك التي تحوم حوله) صحيحا، فإن دخوله الكنيست يشكل عارا على الليكود".

عضو الكنيست أورن حزان (لقطة شاشة للقناة الثانية الإسرائيلية)

عضو الكنيست أورن حزان (لقطة شاشة للقناة الثانية الإسرائيلية)

بدل أن يبحث نائب الكنيست الصغير عن مكان عمل آخر له أو أن يعتذر، أو أن يطلب العفو والصفح ويعترف بأنه أخطأ في صباه، قام بتأجيج القضية حوله بقدرة نادرة. سلوكه السوقي، الوضيع، المُحرج والمتبجح الذي تضمن أيضًا إنكارًا سافرًا، لا صحة له، عمق فقط الحفرة التي أوقع نفسه بها فحسب.

يتفادى نواب الكنيست، من حزب الليكود، محاولة الدفاع عنه في الوقت الحالي أو مهاجمة ممثل جيل الشباب في حزبهم لأن الحديث لا يزال الآن عن شكوك لا ينجح حتى حزان نفسه بدحضها. صحيح أن إدارة كازينو هي ليست جناية. إنما أعمال القوادة، هي جناية. بدت الشهادات التي تم عرضها على القناة الثانية، لنساء بُلغاريات وشهادة سائق حزان الشخصي، الذي كان يُوصل الفتيات إلى حيث يطلب نائب الكنيست، حقيقية ولا تحمل أية دوافع غريبة. في النهاية، ما الذي يدفع أشخاصًا محتاجين إلى إطلاق اتهامات خطيرة ضد مُشرع إسرائيلي وشخصية إسرائيلية معروفة.

لا شك أبدًا بأن تصرفات حزان تلك تطرد النوم من عيني نتنياهو الذي يواجه في ولايته الرابعة، كرئيس للحكومة، ليس فقط مسألة الحكومة الضيقة ذات الـ 62 نائب كنيست مقابل مُعارضة كبيرة تعدادها 58 نائب كنيست، بل عليه أيضًا الآن أن يأخذ بالحسبان تصرفات عضو حزبه الشاب المُستمر بإحراج نفسه وتشويه سُمعة الليكود.