بقي يومان فقط على انتخاب رئيس دولة إسرائيل القادم (10.6.014) ويبدو أن سباق الانتخابات هذا تحوّل إلى أفظع وأصعب سباق للرئاسة في تاريخ السباق لهذا المنصب الرفيع والمحترم.

بيت الرئيس الذي يُفترض أن يمثل رمزًا للإسرائيليين، واجه ولا يزال يواجه نقدًا جماهيريًا حادةً بسبب التصرفات السيئة من قبل بعض المرشحين الذين اتضح بأنهم ليسوا مناسبين واضطروا للانسحاب، في اللحظة الأخيرة، من السباق تاركين خلفهم رائحة سيئة من الدسائس والمؤامرات الظلامية.

تلقي أموال بشكل غير مشروع

بنيامين (فؤاد) بن إليعيزر (Flash90)

بنيامين (فؤاد) بن إليعيزر (Flash90)

بقي خمسة مرشحين في السباق للرئاسة، والجهاز السياسي في حالة اهتياج: بعد أن أعلن نائب الكنيست بنيامين (فؤاد) بن إليعازر البارحة (السبت) عن انسحابه من المنافسة، لم يتضح بعد إلى من سيعطي أعضاء حزب العمل، الذين كان يدعمونه، أصواتهم. عبّر خصومه في السباق للرئاسة، حتى اللحظة الأخيرة، عن أسفهم لانسحابه، وتمنوا أن يُطهر اسمه.

اضطر بن إليعازر للانسحاب من السباق للرئاسة بعد التحقيق معه بمسألة تلقيه أموال من رجل أعمال إسرائيلي: "منذ صرحت عن نيتي الترشح للمنصب، لم تتوقف حملة التشويه العدواني الموجه ضدّي، الحملة التي تهدف فقط إلى منعي من تقلد منصب الرئيس. يبدو أنهم أعدوا لي عملية اغتيال مركّزة".

فضيحة جنسية

سيلفان شالوم (Kobi Gideon / Flash90)

سيلفان شالوم (Kobi Gideon / Flash90)

لم تكن تلك الفضيحة الوحيدة التي عصفت بالجهاز السياسي الإسرائيلي. وتفاجأ نواب الكنيست، الذين وظيفتهم اختيار الرئيس القادم سريًّا، بأن من يتصدر قائمة المرشحين للرئاسة، الوزير سيلفان شالوم من حزب الليكود، هو أيضًا تم تشويه سمعته واستدعي للتحقيق معه في قضية جنس متفرعة.

فقد ادعت موظفة في مكتب شالوم منذ آذار 2014، قبل 3 أشهر من موعد الانتخابات، بأنه كان قد تعرض لها جنسيًا قبل 15 عامًا. قال شالوم والمقربون منه أنهم لا يعرفون من هي تلك المرأة، ولا يعرفون اسمها. أشار المقربون من الوزير بأن هذه عملية اغتيال سياسي: "الإحساس أن ذلك أشبه بكابوس، فنحن نعيش كابوسًا. هنالك محاولة للمس به". قال أحد المقربين منه، "هذا اغتيال سياسي مدبّر ومنظم جيدًا. استحضروا امرأة لم تكن ولا يعرفها الوزير أبدًا".

قرر المستشار القضائي للحكومة، بعد القيام بعملية تحرٍ متواصلة وبمتابعة إعلامية تضمنت تفاصيل محرجة تخص سلوك الوزير، عدم تقديم لائحة اتهام ضد الوزير نظرًا لعدم توفر الأدلة ونظرًا لقدم الملف لكنه وجه نقدًا شديد اللهجة بخصوص سلوك الوزير. لم يترك الضغط الجماهيري أمام شالوم الكثير من الاحتمالات واضطر للتصريح بأنه لن يرشح نفسه لشغل هذا المنصب الرفيع.

حقد شخصي بين نتنياهو وأحد المرشحين

بنيامين نتنياهو ورؤوفين "روبي" ريفلين (Miriam Alster/Flash90)

بنيامين نتنياهو ورؤوفين "روبي" ريفلين (Miriam Alster/Flash90)

رئيس الحكومة أيضًا، نتنياهو، حاول لفترة طويلة إلغاء مؤسسة الرئاسة مدعيًا أنه منصب زائد ويكلف دافع الضرائب الكثير من المال. قال محللون سياسيون أن خلف هذه المحاولة الفاشلة يقف حقد سياسي ضد أحد المرشحين من قبل حزب الليكود، وهو المرشح روبي ريفلين.

كان ريفلين، الذي شغل منصب رئيس الكنيست لفترة طويلة، من أعداء نتنياهو الألداء في الكنيست وفي حزب الليكود. ادعى نتنياهو في مرات عديدة أن ريفلين كان يقوم بإفشال أي مشروع حاول طرحه على مستوى الحزب والحكومة وبأن ريفلين ليس مناسبًا للمنصب برأيه.

كانت ذروة الصراع الدائر بين الاثنين في منتصف شهر أيار عندما تم نشر مقطع فيديو فيه تشويه لسمعة ريفلين. وصل إلى البريد الشخصي لنواب الكنيست والمرشحين الآخرين للرئاسة مقطع فيديو متواصل عن المرشح للرئاسة، ريفلين. لقد تم إرسال الفيديو من مصدر مجهول. قال المقربون من الوزير في الغرف المغلقة بأنهم لا يلغون احتمال أن المقربين من رئيس الحكومة كانوا متورطين بإعداد ونشر الفيديو.

المال يشتري الصمت

عضو الكنيست مئير شتريت (Flash90)

عضو الكنيست مئير شتريت (Flash90)

كذلك كانت الحال بالنسبة لنائب الكنيست، مائير شطريت، مرشح حزب الحركة (برئاسة تسيبي ليفني) ترك حوله العديد من علامات الاستفهام التي لا تدعو للرضاء. تم الكشف في منتصف شهر أيار بأنه تم توقيع "عقد سري" بين شطريت وبين مدبرة المنزل لديه، تتلقى بمقتضاه مبلغ ربع مليون ش. ج.

عملت المرأة في بيت رئيس حزب "الحركة" وزوجته طوال عامين. انتهت العلاقة بين الأطراف لسبب غير واضح، إنما الشيء الواضح هو أنه قبل نهاية مدة العامين تم توقيع عقد استقالة يثير الكثير من الأسئلة، وخاصة مع رفض الأطراف التعليق على ذلك. ادعى شطريت بأن السبب هو خلاف على أساس مالي وأنه تم تدبر المسألة مع الحفاظ على السرية التامة.

يبدو حاليًا، قبل 48 ساعة من الانتخابات، أنه لن يكون هناك المزيد من الفضائح ولكن سباق الانتخابات الرئاسية ،المواكب إعلاميًا، لانتخاب الرئيس القادم لدولة إسرائيل يبدو قاتمًا وملوثًا جدًا، الشيء الذي لا يعطي الاحترام للمنصب أو لبيت الرئيس.