حضر نحو 2500 شخص أمس المظاهرة الكبيرة التي تحتفل بمرور سنتين على الاحتجاج الاجتماعي في صيف 2011. وقد بدأ الاحتجاج حين أقام عدد محدود من النشطاء خياما في أحد شوارع تل أبيب الرئيسية، كاحتجاج على غلاء السكن والمعيشة، ولكنه تطور إلى احتجاج شعبي واسع، شارك في ذروته أكثر من 400,000 شخص في مظاهرات كبيرة في مختلف أنحاء إسرائيل.

كما تمت في العام الماضي محاولات إضافية لإعادة إحياء الاحتجاج، حيث تم ذكرها بالأساس بسبب موشيه سيلمان، وهو شخص حرق نفسه حتى الموت بسبب ديونه الثقيلة واحتجاجا على غلاء المعيشة. وقد احتفل المتظاهرون هذه السنة بمناسبة مرور سنة على وفاته ووقفوا دقيقة صمت لذكراه. على الرغم من ذلك، سواء في السنة الماضية أو في هذه السنة، لم ينجح منظمو الاحتجاج في تكرار النجاح في صيف 2011، وبقيت المظاهرات محلية وصغيرة جدا.

عادت المظاهرات بالأمس وركّزت على الضائقة السكنية وغلاء المعيشة، وقد تم توجيه الاتهامات في هذه المرة باتجاه وزير المالية الجديد، يئير لبيد، الذي أحرز نجاحًا كبيرًا في الانتخابات بسبب وعوده في تحسين غلاء المعيشة والاستجابة إلى احتياجات المحتجين، ولكنه يواجه صعوبة في الوفاء بوعوده. ولكن على الرغم من خيبة الأمل الكبيرة من لبيد، ورغم عدم وجود أي تحسن في ظروف المعيشة منذ الاحتجاج الاجتماعي الكبير، إلا أن عدد المتظاهرين بقي محدودًا، ويبدو أن تأثير الاحتجاج قد تلاشى.