يُعتبر قائد الأركان ثاني شخصية من ناحية الحماية الأمنية بعد رئيس الحكومة. ورغم ذلك، في الأسبوع الماضي، نجح مواطن، متطوع في ثكنة عسكرية للجيش الإسرائيلي، من الوصول، دون أية مشكلة، إلى الغرفة التي كان فيها اللواء غادي أيزنكوت، ليلقي التحية عليه ويعانقه. وأدى هذا الفشل الأمني الخطير لاتخاذ عدة خطوات هامة ضد ضباط في وحدة قيادة الأركان المسؤولة عن حماية المسؤولين الكبار.

وكانت نتائج ذلك الفشل أن ضابطًا برتبة نقيب حُكم عليه بالسجن لمدة أسبوع، وتم استبعاد ضابط آخر، مؤقتًا، من وظيفته الأمنية، واُقيل ضابط ثالث من منصبه كقائد لفريق الحماية الأمنية.

وكان المواطن الذي وصل إلى قائد الأركان يتطوع في قسم الاتصالات في الثكنة وتعرف على أيزنكوت في الفترة التي كان لا يزال قائد لواء الشمال. وكان بحوزة ذلك المواطن إذن بالدخول إلى قيادة اللواء إنما لم يكن يحمل، بلا شك، إذنًا بالدخول إلى ديوان اللواء والاقتراب من قائد الأركان دون تصريح من فريق أمن قيادة الأركان.

ووصل خبر هذه الحادثة إلى قائد وحدة أمن قيادة الأركان، الذي قام بإجراء تحقيق وخلاله تم الكشف عن وجود إخفاقات كبيرة ولا سيما إدخال المواطن، دون إجراء تفتيش أمني له، إلى الديوان المُصغر ولقائه بقائد الأركان مُباشرة.

وارتبط اسم وحدة حماية أمن قيادة الأركان بعدة حوادث سابقًا ومنها سرقة مُسدس قائد الأركان السابق غابي أشكنازي من ديوان قائد الأركان.

وصرّح المتحدث باسم الجيش قائلا: "خلال زيارة قائد الأركان للقيادة الشمالية دخل مواطن، كان يمكث في المعسكر بإذن مُسبق، إلى قاعة الاجتماعات حيث كان قائد الأركان موجودًا. وتم إجراء تحقيق في الأمر، على ضوء عدم خضوع ذلك المواطن للتفتيش الأمني كما يجب، في وحدة الحماية الشخصية، وتمت مُحاسبة ضباط الأمن الذين كانوا متواجدين مع قائد الأركان بشكل صارم. سيتابع ضباط الأمن الثلاثة عملهم في الوحدة، لكن تم استبعادهم من مهامهم".