قالت فرنسا اليوم الاربعاء إنها مازالت عازمة على معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على ما تقول انه هجوم بالأسلحة الكيماوية إذا ما فشلت المساعي الدبلوماسية وإن القيام بعمل عسكري مازال واردا.

وقدمت باريس مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الثلاثاء يحدد شروطا لتدمير اسلحة سوريا الكيماوية ويحذر من "عواقب وخيمة" إذا قاومت ذلك وهو ما أشارت روسيا إلى انها لن توافق عليه.

وقالت نجاة فالو بلقاسم المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية لراديو ار.اف.إي "فرنسا لا تزال عازمة على معاقبة بشار الأسد على استخدام الأسلحة الكيماوية."

وأضافت "الخيار العسكري هو بالقطع موضع بحث إذا ما فشلت الاجراءات الدبلوماسية الراهنة. إنه ليس تهديدا افتراضيا."

وعرضت فرنسا وهي من أشد منتقدي الأسد مشروع القرار بعد يوم من تقديم روسيا اقتراحا مفاجئا يقضي بأن تسلم حليفتها سوريا مخزوناتها من الاسلحة الكيماوية في خطوة قد تجنبها عملا عسكريا تقوده الولايات المتحدة.

وأبدت فرنسا استعدادها للمساعدة في توجيه مثل هذه الضربة العسكرية لكنها وجدت نفسها في مأزق بعد أن قررت الولايات المتحدة طلب موافقة الكونجرس قبل الرد على الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية الذي وقع يوم 21 أغسطس آب على مشارف دمشق والذي تقول أن قوات الحكومة السورية شنته.

وخشيت فرنسا من ان تكون الخطوة الروسية مجرد حيلة ودفعها ذلك لطرح مشروع القرار بسرعة لتحدد شروطا صارمة تشمل عواقب إذا لم تلتزم دمشق.

ووصف السفير الروسي لدى فرنسا في حديث لراديو فرانس انتير مشروع القرار الفرنسي بأنه "فخ" يفتح الباب أمام تدخل عسكري.

وقال الكسندر أورلوف للراديو "نعتقد أن هذا المشروع قدم على عجل... نعتقد أن مشروع القرار يجب ان يضع تصورا لآلية للسيطرة ويعطي توجيهات للأمانة العامة للأمم المتحدة ورئيس منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيماوية."

وأضاف أن موسكو على ثقة من ان الحكومة السورية صادقة في قبول الاقتراح الروسي لكن بلاده مستعدة لبحث اتخاذ إجراء أكثر صرامة بما في ذلك فرض عقوبات إذا لم تف دمشق بما تلتزم به.

وتابع "بالنسبة لنا الاسد مازال قائدا لدولة ذات سيادة انتخبه شعبه. لم تحمه روسيا قط ولا تربطنا به صداقة خاصة."