تتزايد، في الآونة الأخيرة، الإشاعات في إسرائيل حول عملية سياسية إقليمية بوساطة مصرية، بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

قال وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، البارحة الأربعاء، إن "الإشاعات والأقاويل عن وجود عملية سياسية هامة في المنطقة مؤكدة أكثر من كونها مُجرد تلميحات في الصحف. هنالك فرصة لحدوث انعطافة هامة على المستوى الإقليمي".

وأضاف "ليس الآن هو الوقت المناسب للتفصيل، ولكننا أمام فرصة نادرة لتحوّل إقليمي هام. إن تأسيس لجنة إقليمية يكون فيها تمثيل لكل الجهات ذات الصلة في المنطقة، هو أمر هام وضروري ومناسب".

وكان كحلون قد غرّد بهذه التصريحات على حسابه في تويتر أيضًا وناشد، من خلال ذلك، زعيم المُعارضة، يتسحاك هرتسوغ، للانضمام إلى الحكومة ودعم هذه العملية لكي "لا تُفوّت هذه الفرصة التاريخية. من خلال المُعارضة لا يُمكن تحقيق عملية سياسية وإحداث تغيير".

ومن الجدير ذكره أن هذه التصريحات جاءت بعد أن عبّرت وسائل إعلام إسرائيلية وعالمية عن شكوكها إزاء تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الجديد أفيغدور ليبرمان، بخصوص عملية السلام، والمعروفين بمواقفهما اليمينية. حتى أن ليبرمان ذاته كان صرح سابقًا تصريحات نارية ومعادية ضد الفلسطينيين، إلا أنه منذ تعيينه وزيرًا للدفاع صرّح عدة تصريحات مؤيدة للمفاوضات المُباشرة مع أبو مازن.

وكان نتنياهو، في خضم هذا، قد انتقد مبادرة السلام الفرنسية وكذلك انتقد وزراء خارجية الدول الذين سيحضرون غدًا (الجمعة) المؤتمر الذي سيُعقد في باريس. وقال نتنياهو: "لا تمر الطريق إلى السلام من خلال لجان دولية تحاول فرض أجندة ما، وتأجيج الشكاوى الفلسطينية وتُبعِد بذلك فرص التوصل إلى السلام". "بل إن طريق السلام تمر من خلال المفاوضات المُباشرة ومن دون شروط مُسبقة بين الطرفين. هذا ما حدث سابقًا عندما حققنا السلام مع مصر ومع الأردن وهذا ما يجب أن يحدث مع الفلسطينيين".

وأضاف نتنياهو قائلاً: "إذا أرادت حقًا الدول التي ستجتمع في باريس هذا الأسبوع دفع عملية السلام قُدمًا عليها أن تنضم إلى دعوتي لأبو مازن لعقد مفاوضات مُباشرة. هذه هي الطريق للسلام - وليست هناك طريق أُخرى".

يدعي المتفائلون الذين يميلون إلى تصديق أقوال نتنياهو أنه يرغب في أن يترك "بصمة تاريخية"، ولكن يشكك الكثيرون في إسرائيل ويعتقدون أن الحديث يدور عن أن رئيس الحكومة يدق "إسفينا" آخر  بهدف تحريف الانتقاد الموجه ضده في الآونة الأخيرة، ومن بين أمور أخرى، قضية التوصية لمحاكمة زوجته سارة.