مشهد ليس مألوفًا استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس عند مدخل قصر الرئاسة في تركيا، حيث انتظره الرئيس التركي أردوغان برفقة ستة عشر من حرس الشرف المرتدين زيّ الفرسان، مع دروعهم المعدنية، وخُوَذِهم الحادة، يحملون سيوفهم ويتفاخرون بشواربهم التي قسم منها مُزيّف.

وحسب وكالة الأنباء التركية، يرمز الستة عشر فارسا إلى الست عشرة إمبراطوريات في تاريخ تركيا، من بينها الإمبراطورية السلجوقية والإمبراطورية العثمانية. ولم تضيّع وسائل الإعلام العالمية هذا الحدث، وقامت في الحال بنشر الصور وكتبت - هل دخل عباس إلى مشهد فيلم خيالي تاريخي؟

ولم يلبث متصفحو شبكات التواصل الاجتماعي أن ضحكوا من هذا الأمر. وكتب بعض المعلقين أنّه هناك في القصر "سيرك عثماني"، وآخرون علّقوا أن أردوغان يحاول أن يسبق كاريكاتيرات "شارلي ايبدو" ويصنع بنفسه كاريكاتير مُجَسّد على أرض الواقع.

وكان من بين المعلقين من كانت نبرته أكثر جدية، وأعربوا عن قلقهم من أن هذا الحدث يؤكد الادعاءات في تركيا بأن أردوغان يحاول أسلمة كل مناحي الدولة، ليسترجع أيام الإمبراطورية العثمانية، وليمحو كل أثر من آثار الثورة العلمانية لأتاتورك.