أثارت حركة فتح وجهات مصرية، غضب حركة حماس بعد حادثة النفق التي قتل فيها سبعة من أفراد كتائب القسام والذين نعتهم جميع الفصائل الفلسطينية عدا الحركة الأكبر (فتح) والتي حاولت عبر صفحات تابعة لها على وسائل التواصل الاجتماعي إثارة ما وصفتها حماس بالفتن.

واتهمت الصفحة الرسمية لحركة فتح في الفيس بوك حماس بالمتاجرة بسكان غزة، وكُتب على الصفحة بعد ساعات من إعلان مقتل العناصر السبعة من القسام "تُجَّار الحروب .. غزة وتعداد الضحايا"، متهمةً حماس بأنها لا تحمل لغزة وشبابها سوى الحروب.

وجاء في نص ما نشرته صفحة حركة فتح "جولة اعلامية جديدة الآن تُعد في أروقة شبكة حماس الإعلامية التي يقودها مجموعة من تُجّار الحروب ومن الذين لا يعرفون شيئاً عن الحياة سوى دفن شبابهم بالرمال و طمس معاني العيش بحرب أو انتظار حرب جديدة غير مبالين لأي معادلة لها علاقة بالضحايا الجدد بل و قد يفكرون في أول لحظات القصف بالمشهد الذي سيكون عليه يوم الاحتفال بالانتصار على ما تبقى من ركام ومزيد من صور الأشلاء و الشهداء التي ستؤمن لهم الكثير من تعزيز مواقف التسول و جلب المال والقدر الأكبر من تسويق نماذج السقوط في وحل الفقر من أجل مقاومة لا تجلب سوى البكاء فقط لأهلنا في غزة".

وأضافت الصفحة: "متى سيعلم هؤلاء أنهم يعبثون في مقدرات شبابنا وأحلام المقهورين في غزة ؟ ومتى سيدركون أن تقديم أطفالنا لقمة سائغة لمنظومة السلاح الإسرائيلية في أي مواجهة قادمة لن يغير من واقع الأمر شيئاً سوى أرقام تضاف لقوائم الشهداء في مراكز الإحصاء".

حماس هي الأخرى لم تصمت كثيرا، ففي الوقت الذي أصدرت فيه بيانا صحفيا حول ما كتب عبر الصفحة الرسمية لحركة فتح، نقلت – وفقا لمصادر خاصة - رسالة رسمية لقيادة فتح عبر جهات من فصائل غزة اعتراضا على ما نشر وتطالبها بالاعتذار العلني.

وجاء في بيان حماس العلني اتهامات لقيادات متنفذة بفتح بالنيل "من دماء الشهداء الأبرار". معبرةً عن فخرها بعناصرها الذين يجتهدون لحفر الأنفاق ويستعدون لحماية فلسطين.

وعبرت عن رفضها لما وصفته بالخطاب "الوضيع اللاوطني الذي بثته صفحة حركة فتح الرسمية على الفيس بوك وأبواقها الإعلامية الصفراء في محاولة للنيل من شهداء المقاومة وبرنامجه".

وعدت حماس أن ما جرى "انحراف خطير في العلاقات الوطنية ويمثل خروجاً عن كل قواعد الإجماع الوطني"، داعية حركة فتح إلى التوقف عن هذا السلوك والخطاب المشين. وتقول مصادر خاصة أن هناك اتصالات لاحتواء الموقف لكن حماس تفضل عدم التجاوب مع تلك الاتصالات خاصةً وأنها فقدت عناصرها حديثا.

ويبدو أن الإعلام المصري لن يكون بعيدا عن غضب حماس، خاصةً وأن بعض وسائل الإعلام المصرية ادعت أن قوة من الجيش المصري هي من قتلت عناصر حماس في النفق.