يُثير التقارب الملحوظ بين مصر وحركة حماس في غزة قلق مسؤولين إسرائيليين. نشرت الصحيفة الإسرائيلية، واسعة الانتشار، "يديعوت أحرونوت" عنوانًا يدعو لقلق إسرائيل: "هدية لشهر رمضان: 18 ألف طن إسمنت". يُتيح الفتح الدائم لمعبر رفح، وفقًا للتقرير، بمناسبة شهر رمضان، عملية مرور حر لمواد البناء من مصر إلى القطاع، ووفق ادعاءات جهات أمنية إسرائيلية فإن تلك المواد ستُستخدم في إعادة ترميم أنفاق التهريب والهجوم.

وجاء في التقرير "أن إسرائيل تُتابع، بقلق، التطورات الأخيرة، إنما، تمتنع الجهات الرسمية الإسرائيلية، حاليًا، من انتقاد المصريين خشية من الإضرار بالعلاقات الحساسة بين الدولتين، التي شهدت تحسنًا في العام الأخير ويتمثل ذلك بالتعاون الأمني بينهما.

وجاء من الجانب الفلسطيني أن فتح معبر رفح لأيام متواصلة هو أمر كان في الفترة الأخيرة أشبه بالحلم. قال وكيل الوزارة الخارجية سابقا أحمد يوسف لموقع "دنيا الوطن" الفلسطيني إنه في الشهريين الماضيين كان هناك أكثر من اتصال ولقاء في القاهرة والدوحة الأمر الذي أعطى مؤشرات لفتح صفحة جديدة مع الجانب المصري‎ ".

وأضاف يوسف، عضو حركة حماس، أن هناك اتفاق حول التعاون الوثيق بين غزة ومصر الذي يضمن أمن وسلامة مصر، بقوله:‎ " ‎هناك خطوط عريضة تم الاتفاق عليها بيننا وبين الجانب المصري ومن أهمها تأمين الحدود بيننا حتى لا يكون هناك مجال لاختراقات أمنية وأن نعمل على تنسيق ومعرفة كل من يدخل ويخرج من جانبنا لكي لا تحدث مشاكل لأمن مصر‎."‎

وعبّر يوسف عن أمله بأن يُتاح فتح معبر رفح بشكل نظامي ودائم إن لاحظ النظام المصري عدم وجود أعمال إرهابية في سيناء، والمرتبطة بغزة. طالب بنبذ تلك الجهات وأكّدَ أن السلطات في غزة ستتعامل معها بيد من حديد.