وصف عدد من الكوادر المحسوبين على حركة خطوة وضع رموز محسوبين على حركة حماس، حتى وإن تم وصفهم بالمستقلين، على رأس قائمة تابعة لفتح، بأنها تعدّ "نهاية مرحلة بالنسبة لحركة فتح".

وقال كادر فتحاوي بارز في نابلس إن موافقة فتح على أن يرأس قائمتها عدلي يعيش، ما هو إلا إقرار من الحركة بالفشل الذريع لقيادتها ولأدائها ولسياساتها. واتهم الكادر الفتحاوي قيادات في الحركة مثل محمود العالول عضو مركزية فتح ومسؤول التعبئة والتنظيم في الحركة (محافظ نابلس سابقا)، وأمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري للحركة، بأنهم وراء "طبخة عدلي يعيش".

وأضاف الكادر "بعضنا يعمل في الأجهزة الأمنية وجميعنا يعلم أن عدلي يعيش كان مصنفا عندنا كأحد رموز حماس، أما أن نقدمه اليوم كمستقل فهذه حيلة تريد قيادتنا أن تلتف بها على الكادر الفتحاوي وعلى الشارع النابلسي".

وقال كادر آخر "التغني بموضوع الكفاءات والمستقلين لن يخفي الحقيقة أن فتح لم تجد في كل هذه المدينة شخصا عنده القدرة على إدارتها وعلى كسب المعركة الانتخابية واختارت أن يرأس قائمتها شخص محسوب على حماس، إن لم يكن من القيادات المحسوبة على حماس".

وتابع "لن ينجحوا بإقناعنا أنه سيكون لفتح نائب رئيس وأن نائب الرئيس سيكون بعد عامين هو رئيس البلدية، هذه الأمور لن تنطلي على أحد، لكن لحسن حظهم لديهم هنا في نابلس إقليم قد يئس من ألاعيبهم على عكس إقليم طول كرم حيث يقف الكادر هناك لمخططاتهم بالمرصاد".

وكما نشر "المصدر" سابقا فإن فتح، وفي محاولة للتعامل مع أزماتها وانقساماتها، تتجه للتحالف في بعض المواقع مع مستقلين حتى وإن كانوا محسوبين على حماس في الماضي. وتتّجه فتح في جزء كبير من المواقع على إبرام تحالفات عائلية وغيرها لمواجهة ضعفها في الشارع، الأمر الذي يثير حفيظة الكثيرين داخل الحركة ممن يعتبرون هذه الخطوات تعمق من أزمة الحركة ولا تشكل بديلا لضرورة مواجهة هذه الأزمة".

وقالت مصادر في نابلس لـ "المصدر" إن المدينة ستشهد تطوراتٍ وإن بعض كوادر الحركة لن يمروا مرور الكرام على هذه الخطوة. ورجّحت هذه المصادر أن تكون الخطوة التي تم الإعلان عنها في نابلس قد تم تنسيقها من ناحية عدلي يعيش مع حركة حماس "ما يعني أننا في فتح قد نمنح بأنفسنا رئاسة البلدية لحركة حماس".

حتى الآن لم تعلن حماس موقفها من اتفاق نابلس. ورجحت مصادر في الحركة أن تكون الخطوة في المدينة قد تمت بالفعل بعلم من قيادة الحركة وبمباركة منها، لكنها أشارت إلى أن كل الاحتمالات في المدينة لا زالت مفتوحة.