لا بد أنه بإمكان من يتجوّل في الأسواق الإسرائيلية أن يرى أنه هناك مؤخرًا كم كبير من المانجو وسعر الكيلوغرام منها للمستهلك وصل إلى 6 - 10 ش. ج (3.50 - 2.5 دولار للكيلوغرام).

يتضح أن سعر المانجو في تراجع بسبب تباطؤ التصدير نتيجة الحرب ونتيجة مقاطعة البضائع الإسرائيلية. يهتم المصدّرون، في جزء من رزم هذه الفاكهة الرقيقة، بأن يتم وضعها في رزمة خاصة على شكل قلب، هذه عادةً تكون المانجو التي يُفترض أن يتم تصديرها إلى أوروبا ولكن بسبب مقاطعة بعض المستوردين الأوروبيين تبقى في إسرائيل.

كان بالإمكان حتى قبل أسبوعين رؤية موجة انخفاض الأسعار. استقر سعر المانجو في الأسبوع الذي بين 27 - 31 تموز، من نوع مايا (نوع فاخر جدًا) في أسواق البيع بالجملة، على سعر 7.15 ش. ج للكيلوغرام مقابل 8.5 ش. ج للكيلوغرام في الفترة ذاتها من العام المنصرم. بيع كليوغرام المانجو من نوع مايا، في تاريخ 7 آب، بسعر 6.50 ش. ج؛ كمعدل، في أسواق البيع بالجملة، مقابل 8 - 9 ش. ج للكيلوغرام في اليوم الموازي له من العام المنصرم - انخفاض بالسعر بنسبة 28%.

الصناعة الإسرائيلية تحاول تصدير فاكهة المانجو (Flash90)

الصناعة الإسرائيلية تحاول تصدير فاكهة المانجو (Flash90)

تخصص إسرائيل 40% من نسبة محصول هذه الفاكهة للتصدير إلى أوروبا (20 ألف طن تقريبًا). يُصدر 15% من ذلك المحصول إلى غزة، 10% إلى الأردن ودول الخليج والبقية للسوق المحلي.

قال مصدرو فواكه إسرائيلية أنه في الأسبوع الفائت تحدثوا مع مستوردين في أوروبا والذين يزوّدون شبكات تجارية كبيرة وقال لهم المستوردون إن تلك الشبكات التجارية الكبرى غير معنية بالبضائع الإسرائيلية. الحديث حتى هذه المرحلة ليس تصريحًا رسميًا من تلك الشبكات، بل مجرد حديث من مكالمات بين مستوردين يزودون شبكات تجارية في الدول إسكندنافيا، بريطانيا، فرنسا، بلجيكا وإيرلندا بالبضائع الإسرائيلية. أشار المصدّرون أن هناك لوبي مسلم قوي جدًا في تلك الدول، ويخشى بعض تلك الشبكات التجارية من مظاهرات عنيفة، أو مقاطعة لها.

توقف التصدير إلى غزة ليس فقط بسبب الحرب بل بسبب صعوبات كثيرة ظهرت بعد غارات سلاح الجو الإسرائيلي. يقول التجار الغزيون الذين كانوا يتعاملون مع المزارعين الإسرائيليين بأن منشآتهم احترقت، ليست لديهم منشآت تبريد ولا منشآت إمداد. يريدون شراء أكثر فاكهة محبوبة في غزة ولكنهم لا يستطيعون. يبدو أن الغزيين يحبون المانجو والموز كثيرًا. توقفت عملية التصدير إلى الأردن ودول الخليج بسبب ذريعة وجود آفة داخل البلاد. إنما تلك الآفة لا تضر بالمانجو، لذا فإن الأسباب سياسية.