تشهد مناطق الضفة الغربية، خاصة تلك الواقعة بالقرب من نابلس، حيث قتل زوجان مستوطنان كانا في سيارة مع أطفالهما الأربعة بنيران فلسطيني، أمس الخميس، حالة غليان في أوساط المستوطنين الغاضبين على الوضع الأمني في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة. وسجلت منذ الصباح حالات إضرام نار بسيارات فلسطينية، وكذلك بحقول تابعة لفلسطينيين في منطقة نابلس.

ونشر المستوطنون دعوات للقيام بوقفات احتجاجية في أنحاء الضفة، وكذلك للإطلاق مسيرات غضب احتجاجا على عملية القتل اللئيمة التي حصلت بالقرب من نابلس، وكذلك على عشرات الهجمات التي يشنها الفلسطينيون، بالحجارة، ضد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.

ودعا جمهور المستوطنين إلى الاحتجاج والتظاهر في المدن الإسرائيلية الكبيرة، وليس فقط في المستوطنات الإسرائيلية، للمطالبة بتحرك عسكري كبير ضد الاعتداءات الفلسطينية حسب وصفهم. وقال هؤلاء إن على الجيش الإسرائيلي أن ينتقل من الدفاع إلى الهجوم للتصدي إلى العمليات الفلسطينية ضدهم.

قوات الأمن الإسرائيلية يخلون نشطاء يمين قاموا بسد أحد الطرق الرئيسية في القدس (Hadas Parush/Flash90)

قوات الأمن الإسرائيلية يخلون نشطاء يمين قاموا بسد أحد الطرق الرئيسية في القدس (Hadas Parush/Flash90)

وفي خطوة لافتة، أعلن رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يوسي دغان، أنه سيضرب عن الطعام من اليوم لفترة غير محدودة أمام مقر رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس. وقال دغان إنه لن يترك مكان الاعتصام قبل تلبية مطالبه بخصوص تأمين حياة المستوطنين وسلامتهم. وكان دغان قد صرح فور مقتل الزوجين أن الحكومة الإسرائيلية فقدت السيطرة على الوضع الأمني في الضفة الغربية ولم تعد تحمي المستوطنين كما يجب.

يذكر أن قوات كبيرة تابعة للجيش الإسرائيلي، والشاباك، تنشط في محيط مدينة نابلس، حيث أقيمت حواجز تفتيش، بهدف الوصول إلى منفذي العملية الشنيعة. وحسب تقديرات الجيش فإن منفذي العملية عملوا وفق خطة مدروسة، وقد أطلقوا النار على المستوطنين إما من سيارة عابرة أو من مكمن بجانب الطريق.

وزير الدفاع الإسرائيلي يتحدث إلى قادة الجيش الإسرائيلي في الضفة في أعقاب مقتل زوجين مستوطنين (Ministry of Defense)

وزير الدفاع الإسرائيلي يتحدث إلى قادة الجيش الإسرائيلي في الضفة في أعقاب مقتل زوجين مستوطنين (Ministry of Defense)