سادت المنظومة السياسية الإسرائيلية حالة من السُخط إثر انتقادات وزير التربية، نفتالي بينيت، لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشيه يعلون. نُشر أمس بيان من قبل مُقربي نتنياهو قالوا فيه إن "بينيت لم يفهم بعد الفرق بين وزير في الحكومة المُصغّرة وبين شخص يكتب تعقيبات على الإنترنت". وبينما قال يعلون إن تصريحات بينيت تُشير إلى "ثقافة سلطوية سيئة، عديمة المسؤولية، طفولية والأفضل أن تتوقف".

وأضاف يعلون قائلا: "هذا ليس سلوك القيادة. معنى القيادة هو المسؤولية وليس السعي وراء بضع اللايكات على الفيس بوك".

وكما نذكر، قال بينيت البارحة خلال مؤتمر تناول مسألة الأمن القومي إن "تجميد العملية السياسية ليس هو الخطر الماثل أمامنا، بل جمودنا الفكري". وادعى قائلا إن موقف رئيس الحكومة ووزير الدفاع في فترة حرب غزة صيف 2014 كان خاطئًا وخطيرًا، لأنهما لم يقرءا الواقع بشكل صحيح وتصرفا بتردد.

يعتقد المُحللون الإسرائيليون أن بينيت مُحبط من عدم تعيينه في منصب وزير الدفاع في حكومة نتنياهو. فقد توقع أنه بعد انتخابات آذار 2015 سيُعينه نتنياهو في مركز مُتقدم، إلا أن تراجع حزب "البيت اليهودي" الذي يتزعمه بينيت، من 12 مقعدًا إلى 8 مقاعد فقط، لم يُتح لنفتالي بينيت الحصول على المنصب الذي كان يطمح إليه.

كتب المُحلل المُخضرم في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، ناحوم برناع قائلا: " بينيت ويعلون طفوليان. عندما سمعت خطاب كل منهما لم أستطع ألا أشتاق للرئيس الراحل "أريئيل شارون". في زمن شارون ما كان بينيت ليقول ما قاله، ولو تجرأ على ذلك كان سيُقال من منصبه أو سينال توبيخًا رسميًا شديدًا".

وأضاف المُحلل السياسي عاميت سيغال، من القناة الثانية الإسرائيلية، قائلاً إنه في آخر مرة صرّح فيها بينيت بمثل هذه التصريحات، كان ذلك عند ظهور دلالات انهيار الحكومة السابقة، ما يُشير إلى النهاية القريبة لحكومة نتنياهو بتركيبتها الحالية.