نُشِرت أمس (الأربعاء) صور لمجموعة ناشطين إسبان مُؤيّدين للفلسطينيّين، واللذين التقطوا صورا لأنفسهم وهم عُراة إلى جانب الجدار الفاصل في القدس، وعلى وجوههم أنف مُهرّج. إذ قصدوا بذلك إبداءَ مُعارضتهم للجدار، إلا أنّ هذا التصوير الاستفزازيّ قد أثار اعتراضا وتعليقات قاسية، خاصّة وسطَ الشعب الفلسطينيّ.

أبدى قسم من المُتصفّحين غضبًا على أنّ الصورة التُقطت على مقربة من مسجد بلال، الذي يقع في المنطقة، وادّعى أنّ هذا العمل يُهين الإسلامَ والنضالَ ضدّ الجدار الفاصل. "أين الاحترام هنا؟ هذا تضامن مُقزّز. يقفون كالحيوانات"، هكذا عقّب مُتصفّح فلسطينيّ على الصور. في حين أشار آخرون بـ "أنّنا قد قلبنا الكفاح المُسلّح إلى كفاحٍ مُشلّح".

رغم ذلك، كان هناك مُتصفّحون قد أيّدوا نشرَ الصور، وعلّلوا بأنّه بفضل التعريّ سيعي العالم بأسره النضالَ ضد الجدار.

الناشطون اللذين كانوا وراء الصورة هم فنّانون عقدوا في الأسبوع الأخير عروضَ شوارع وفنون في بيت لحم، في رام الله وفي شرق القدس.

وقد أفصحوا أنّ خطوتهم قد أُعدّت بهدف التوضيح بأنّه "حينما نقف أمام الجدار المُخزي هذا، فإنّ الإنسانيّة تتعرّى بأكملها. واتُخذ قرار تصوير مُهرّجين عُراة بهدف التذكير بأنّ كلّ الإنسانية قد خلعت ثوب شرفها عندما سمحت بوجود مثل هذه الجدران".