تحدث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء مساء، مع وزير الإسكان، أوري أريئيل، وأمره بإيقاف المناقصات التي تم نشرها في الأيام الأخيرة لبناء 24 ألف وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية. وقال نتنياهو لأريئيل إن الخطوة التي يقدم عليها لا تساهم على الإطلاق في الاستيطان، وإنما تسبب له ضررًا.

وأوضح نتنياهو لوزير الإسكان أنه يتم التحدث عن خطوة لا أهمية قانونية وفعلية لها، وتخلق تضاربًا زائدًا مع المجتمع الدولي بالذات في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل استغلالها للتوصل إلى اتفاقية أفضل أمام إيران.

وانتقد الوزير يعكوف بيري من "هناك مستقبل" كذلك قرار وزير الإسكان، مصادقا للمرة الأولى، من الجانب الإسرائيلي، على أن المفاوضات مع الفلسطينيين في وضع حرج. وقال بيري "نحن موجودون في ذروة أيام حساسة للغاية. إن بلاغا كالذي أصدره الوزير أريئيل يوم أمس لا يضر بالمفاوضات السياسية فحسب – التي تواجه صعوبات على أي حال وكلنا على دراية بذلك - وإنما على الجهد المركّز الذي يديره رئيس الحكومة الآن في المسألة الإيرانية".

ورغم بلاغ نتنياهو عن إلغاء النية لبناء آلاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية، لا يزال الغضب قائمًا في السلطة الفلسطينية. فقد قال نبيل شعث، المقرب من أبو مازن، صباح هذا اليوم للإعلام الإسرائيلي: "لست أفهم من أين جاءت آلاف هذه البيوت. لا أفهم من يقرر بناء 20000 وحدة سكنية، وكيف يكتشف ذلك رئيس الحكومة عن طريق الإعلام؟".

ومن جهة ثانية، رفض الوزير يوفال شتاينيس الادعاء بأن حكومة نتنياهو أوقفت البناء في المستوطنات، مصرحًا أن البناء في يهودا والسامرة، حسب قوله، وفي شرق القدس مستمر، لكن يجب أن يتم تنفيذ الأمور بالتنسيق مع رئيس الحكومة.

وأفاد شتاينيس هذا الصباح أن رئيس الحكومة يتصرف بنشاط كبير في الساحة الدولية، لكن في فترة حساسة إلى هذا الحد، في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل التأثير على الدول العظمى في الملف النووي الإيراني، يجدر التشديد على التنسيق معه.

وهنأ عضو الكنيست عومر بار ليف، عضو لجنة الخارجية والأمن، رئيس الحكومة على الرسالة التي عممها، والتي وبخ فيها وزير الإسكان على نشر مناقصات البناء في الضفة الغربية. "مع ذلك"، قال وأردف "لا يكفي التوبيخ على عدم التنسيق في حالة كهذه. إنني أدعو رئيس الحكومة لإقالة وزير الإسكان في الحال، الذي يحاول مرة تلو الأخرى خلق الاستفزازات بهدف إلحاق الضرر بالعملية السياسية".

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الجانب الفلسطيني، صرحت جهات أمنية في إسرائيل لصحيفة "معاريف" إن فشل المفاوضات لن يؤدي إلى انتفاضة ثالثة. فهم يعتقدون أن معادلة وزير الخارجية، جون كيري، التي بموجبها سيؤدي تفجير المفاوضات إلى انتفاضة، ليست صحيحة.

ووفق التقديرات في إسرائيل، إن حملة "عمود السحاب" مع انقلاب الحكم في مصر بقيادة الجنرال السيسي، قد أحدثت تغييرا في التوجهات وتوازن القوى الفلسطيني، مما عزز من سيطرة السلطة الفلسطينية اليوم على جدول الأعمال في حين تتراجع فيه شعبية حماس.