انتقادات قاسية جدًا في إسرائيل اليوم ضد الاتفاق الذي تم الإعلان عنه اليوم في فيينا بين إيران والدول العُظمى؛ بخصوص البرنامج النووي الإيراني. يرى مسؤولون إسرائيليون أن هذا الاتفاق يُشكل خنوعًا من جهة القوى العُظمى، وعلى رأسها أمريكا، أمام النظام الشيعي المُتطرف في طهران.

جُل ما تخشاه الحكومة الإسرائيلية هو أن هذا الاتفاق لا يسد الطريق على إيران نحو إنتاج قنبلة نووية، بل يفتح أمامها من جديد الطريق لتُعزز قُدراتها الاقتصادية دون أية حدود. هذا إضافة إلى أن إيران ما زالت تُمول جهات مُتطرفة في الشرق الأوسط وعلى رأسها حزب الله اللبناني ونظام بشار الأسد القاتل، في سوريا.

قال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يقود الهجوم الدبلوماسي ضد الاتفاق: "هذا الاتفاق يشكل خطأ تاريخيا". وأضاف نتنياهو أن إيران حظيت بـ "طريق آمنة للحصول على قنبلة نووية". وأضاف في هجومه على قادة الغرب: "عندما تكون النية هي توقيع اتفاق بأي ثمن - هكذا تكون النتائج.

وأضاف: "ستتلقى إيران مئات مليارات الدولارات التي ستُتيح لها تعبئة الوقود لآلة الإرهاب، التوسع والعدائية التي تقودها في الشرق الأوسط والعالم بأكمله". وذكّر نتنياهو بالمظاهرات التي خرجت في طهران التي صرخ فيها كثيرون "الموت لأمريكا".

ووعد، مرة أُخرى، بأنه سيفعل ما بوسعه لكي لا تحصل إيران على القنبلة النووية، وقال: "التزمنا بأن نمنع إيران من التسلح بسلاح نووي - ولا يزال ذلك الالتزام قائمًا".

هاجم وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الاتفاق وقال: "كُتب التاريخ تُكتب اليوم من جديد، وفيها، تحديدًا، جزء خطير جدًا. لا يعرف المواطنون في العالم، الذين استيقظوا للخروج إلى يوم عمل جديد، حقيقة أن نصف تريليون دولار سيتم منحها الآن إلى دولة إرهابية جديدة، وهي أخطر دولة في العالم، التي وضعت شعارًا لها وهو تدمير دول وأمم".

وقال الوزير يوفال شتاينتس، الذي كان على دراية كبيرة بمسألة المفاوضات، إن الاتفاق الذي تم توقيعه هو "اتفاق سيء ومليء بالفجوات". ليس هذا ما كنا نصبو إليه وليس هذا ما كانت تصبو إليه الدول العظمى التي بدأت المفاوضات. وأعطى شتاينتس لذلك الاتفاق اسم "انتصار نظام آية الله على الغرب"، وأضاف: "طالبنا، منذ البداية، باتفاق يعمل على مسألة تدمير وتفكيك البرنامج النووي، بما يُشبه النموذج الليبي، حينها لا تكون هناك حاجة للتفتيش".

وقال نائب الكنيست يائير لبيد إن اليوم هو "يوم سيء لليهود". وأضاف: "تحول العالم من سياسة منع النووي الإيراني إلى سياسة تسهيل النووي الإيراني". وقال لبيد إن نتنياهو هو المسؤول عن الوضع الخطير الذي وصلنا إليه، وصرح: "الوضع الآن هو أن البيت الأبيض ليس مُستعدًا للحوار مع رئيس الحكومة الإسرائيلي. تقول شخصيات صديقة لإسرائيل، داعمة جدًا لها، إنها لن تجلس وتتحدث مع مثل هذه الحكومة".

وقالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حوتوبيلي: "هذا الاتفاق هو اتفاق خُنوع تاريخي من قبل الغرب لمحور الشر برئاسة إيران". وأضافت: "تداعيات هذا الاتفاق، للمدى المنظور، هي خطيرة جدًا، ستستمر إيران بنشر خلاياها الإرهابية بكل اتجاه، وستستمر بإشعال الشرق الأوسط والأخطر من ذلك أنها ستخطو خطوة كبيرة باتجاه تحوّلها إلى دولة توشك أن تُصبح دولة نووية".

كما صرّحت وزيرة الثقافة الإسرائيلية؛ ميري ريغيف، أن: "حقيقة أن الإيرانيين في طهران يحتفلون معناه أن هذا الاتفاق سيء على العالم الحر وعلى الإنسانية". وأضافت قائلة: "حصلت إيران اليوم على رخصة للقتل ويجب سحب ذلك الترخيص منها قبل أن يفوت الأوان".