لا تتوقف الحادثة التي وقعت بين البعثة الإسرائيلية واللبنانية المشاركتين في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو عن إثارة الغضب. يوم الجمعة، قبل وقت قصير من حفل افتتاح الأولمبياد، استعد الرياضيون الإسرائيليون للصعود إلى الحافلة التي ستنقلهم إلى ملعب ماراكانا. عندما وصلوا إلى الحافلة اكتشفوا أنه تم ضمهم للسفر في الحافلة مع فريق البعثة اللبنانية، ولكن عندما طلبوا الدخول إلى الحافلة، منعهم رئيس البعثة اللبنانية، سليم الحاج نقولا، من القيام بذلك، وطلب من سائق الحافلة إغلاق الباب وسد الممر بجسمه عندما فُتح الباب.

في مقابلة مع صحيفة "النهار" اللبنانية قال الحاج نقولا: ‏‎"‎هناك اكثر من ‏250‏ حافلة مخصصة لنقل الوفود من القرية الاولمبية الى حفل الافتتاح، بعد صعودنا الى الحافلة رقم ‏22‏ المخصصة للبعثة اللبنانية، افاجأ باقتراب البعثة الاسرائيلية للصعود الى الحافلة نفسها، فطلبت من السائق اغلاق الباب لكن المرشد الذي كان برفقة البعثة الاسرائيلية منعه، فاضطررت للوقوف على الباب لسده ولمنع افراد البعثة الاسرائيلية من الدخول علما ان بعضهم حاول الدخول عنوة وافتعال اشكال‎".‎ وفق ادعائه، كانت حافلة خاصة للبعثة الإسرائيلية كما كل البعثات، "فلماذا تعمدوا الصعود في حافلة البعثة اللبنانية؟‎"‎

ولكن، لم يتم تخصيص حافلة للبعثة الإسرائيلية، وضمهم المنظمون للسفر في الحافلة رقم 22، المعدّة لسفر فريق البعثة اللبنانية. كتب أودي جال، مدرب سفر في مراكب شراعية والذي نشر بوستا غاضبا في الفيس بوك حول الحادثة أنه بعد أن طلب رئيس البعثة اللبنانية إغلاق الباب، "حاول المنظمون توزيعنا في حافلات أخرى. وهو أمر غير مقبول أمنيا وتمثليا. لقد أصرينا على الصعود إلى الحافلة المعدّة لنقلنا وأوضحنا أنه في حال أن اللبنانيين لا يرغبون في ذلك فيمكنهم النزول منها. فتح سائق الحافلة الباب ولكن هذه المرة سد رئيس البعثة اللبنانية بجسمه الممر وباب الدخول إلى الحافلة. حاول المنظمون منع الحادثة الدولية وأرسلونا جانبا للتنقل في حافلة خاصة. لكن الحادثة قد وقعت... يا للخزي!!"

في وقت لاحق، اعتذرت اللجنة التي تنظم الألعاب رسميا أمام البعثة الإسرائيلية، ولكن مسؤولين كبار في اللجنة الأولمبية الدولية نقلوا رسالة إلى البعثة الإسرائيلية تهدف إلى خفض البروفيل حول الموضوع، لعدم منحه صدى عالميا أكبر. لذلك اختارت اللجنة الأولمبية الإسرائيلية ألا تقدم شكوى رسمية حول الموضوع.

رغم ذلك، لقد أثار المنشور في فيس بوك الذي نشره المدرّب إلى إدانات وغضب كبير في الشبكات الاجتماعية. قالت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، المتواجدة في ريو: "أنا مصدومة من الحادثة التي أجبِرت فيها البعثة الإسرائيلية على النزول من الحافلة بشكل مخجل لأن البعثة اللبنانية رفضت السفر في ذات الحافلة التي فيها يهود إسرائيليون، هذه لا سامية بكل معنى الكلمة وعنصرية صعبة إلى حد كبير. أين كان العالم الذي يخشى التمييز الوطني العنصري في الحافلات عند إنزال الفريق اليهودي من الحافلة نزولا عند طلب مسافرين آخرين؟ على اللجنة الأولمبية العالمية، التي وضعت نصب عينيها الفصل بين السياسية والرياضة، إدانة ذلك إدانة كبيرة وأن تعمل على منع حدوث تصرف كهذا ثانية... تقع على جميعنا مسؤولية عدم إبعاد هذا الموضوع عن جدول الأعمال حتى إيقاف حدوث حالات كهذه".