تشهد الأوساط داخل حماس في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، حالة من الغضب الشديد ضد قيادة الحركة بعد أوامر من قائد قوى الأمن الداخلي، توفيق أبو نعيم، باعتقال الرائد في الأمن، أسامة صقر، إثر خلاف بشأن إغلاق جمعية خيرية بأمر من النيابة العامة. صقر وصل الى مكاتب الجمعية بهدف تنفيذ أمر النيابة بإغلاق الجمعية على اثر شبهات بوقوع قضايا فساد فيها.

ويواصل جهاز الأمن الداخلي لحماس منذ أكثر من 5 أيام اعتقال الرائد صقر على خلفية رفض الأخير الرد على اتصال أجراه أبو نعيم لمكاتب الجمعية واصراره على تنفيذ أمر الإغلاق. وقالت المصادر أنه وفور وقوع الحادثة تم استدعاء الرائد صقر واعتقاله بينما تم تجاهل قرار النيابة بإغلاق الجمعية.

وكثيراً ما يتهم نشطاء حركة حماس في رفح، قيادة الحركة بتهميشها على كافة الأصعدة والاهتمام بمناطق أخرى على الرغم من أن قيادة كتائب القسام في رفح تُعد من أكثر الجهات الناشطة عسكرياً وكان لها الكثير من العمليات المهمة بالحركة.

مصادر خاصة قالت أن حالة من الغليان تسود في أوساط نشطاء حماس في رفح على إثر الحادثة، وأن هناك تهديدات من قبل بعض النشطاء البارزين بالاستقالة .

وأشارت المصادر إلى أن قيادات في الحركة برفح ذاتها تحاول تهدئة عناصرها وتعمل جاهدةً لحل جميع الأزمات بما فيها تلك المتعلقة باعتقال الضابط صقر.

وأطلق نشطاء حماس في رفح هاشتاغ على شبكات التواصل الاجتماعي حمل اسم "#الحرية_للرائد"، غرد من خلاله نشطاء من حماس وبعض سكان المدينة وآخرين استغلوا ذلك لإظهار حكم حماس مثله مثل أي حكم في البلاد العربية.

وفي الآونة الأخيرة انتفض نشطاء حماس في رفح عبر شبكات التواصل الاجتماعي مطالبين ببناء مستشفى لهم ودعوة المسئولين في الحركة للاهتمام بالخدمات العامة للمدينة كما يحدث في باقي المدن من القطاع.

ويبدو أن الخلافات المتصاعدة في رفح والتي كان منها تعيين مسئول عسكري من خانيونس على قيادة القسام في رفح ستلقي بمزيد من الأزمات والخلافات في أوساط الحركة على الرغم من أن موسى أبو مرزوق وقيادات كبيرة في الحركة بالأساس من سكان مدينة رفح.