تصدرت عناوين كل الصحف أمس وصباح اليوم في إسرائيل خطاب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي أمس. جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "كيري يتّهم" ويلقي مسؤولية فشل المفاوضات على إسرائيل. كُتب ذلك في أعقاب تصريحات كيري أن الرفض الإسرائيلي لتحرير الأسرى ونشر تراخيص البناء لوحدات السكن في شرق القدس أدى إلى أزمة في المفاوضات.

حاولت وزارة الخارجية الأمريكية أمس تصحيح التصريح ونشر صيغة أكثر توازنًا: الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين ساكي، قالت إن "وزير الخارجية ليس معنيًّا بلعب ألعاب الاتهامات. اتخذ الجانبان خطوات غير ناجعة، وعليهما أن يقررا كيف سيستمران".

لكن، يعتقد المحللون الإسرائيليون أن الضرر قد حدث، وأنه قد أثر على العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. اتهم محلل صحيفة "إسرائيل اليوم"، بوعز بيسموت، وزير الخارجية الأمريكي، كيري أنه بعد اتهامه لإسرائيل، نسيّ اتهام نفسه أيضًا في فشل المفاوضات. حسب ما يقول، بدلا من أن تقرّب المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، أثرت سلبًا على العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة.

لم يصدر رد عن مكتب رئيس الحكومة على أقوال كيري وفضّلوا تقبل تصريحات المتحدثة ساكي كدليل على أن الأمريكيين لا يلقون مسؤولية فشل المفاوضات على إسرائيل. أما من سارع فعلا للانتقاد فكان وزير الاقتصاد الإسرائيلي ورئيس حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، الذي تطرق إلى تلميحات كيري وكأن تراخيص البناء في القدس هي التي أفشلت المفاوضات.

"لن تعتذر إسرائيل اليوم عن البناء في القدس"، قال بينيت وأكّد: “منذ سنوات حاولوا منعنا من العيش في العاصمة الأبدية للشعب اليهودي. هذا لن يحدث".