أثار قرار قاضي محكمة أمريكية بعدم تسجيل مواطن أمريكي، وُلد في مدينة القدس، على أنه مولود في إسرائيل، ردود فعل سلبية جدًا في إسرائيل. عبّر رئيس بلدية القدس، نير بركات، عن خيبة أمله من قرار الحكم الأمريكي، وناشد الرئيس أوباما أن يفعل ما عليه فعله للتعبير عن اعتراف الولايات المُتحدة بوضع القدس كعاصمة دولة إسرائيل.

كتب بركات على حسابه في الفيس بوك: "من المهم أن نوضج للعالم أنه كما أن واشنطن هي عاصمة الولايات المُتحدة، ولندن عاصمة بريطانيا وباريس عاصمة فرنسا - القدس أيضًا كانت وستبقى هي عاصمة دولة إسرائيل، وإنما الأكثر من ذلك أنها قلب وروح الشعب اليهودي".

وأضاف بركات قائلاً: "كنا نتوقع من الولايات المُتحدة، في هذه الأيام تحديدًا بينما تحاول معاداة السامية أن تُطل رأسها، أن تدعم دولة إسرائيل وأن تعترف بالقدس عاصمة لها. أُناشدُ رئيس الولايات المُتحدة الأمريكية، باراك أوباما، أن يُعلن بشكل واضح وعلني الأمر المعروف منذ أجيال، أن القدس هي عاصمة إسرائيل وأن إسرائيل هي بيت الشعب اليهودي".

يُشار إلى أن الرئيس أوباما بالفعل زار إسرائيل والقدس، وحتى أنه التقى في القدس مع رئيس الدولة ورئيس الحكومة. هذا ما فعله أيضًا من سبقوه في المنصب، جورج بوش، بيل كلينتون وجيمي كارتر. إلا أنه، كل أولئك قد رفضوا الاعتراف، رسميًا، بالقدس عاصمة دولة إسرائيل، وذلك بعد قرار التقسيم الذي تم اتخاذه في الأمم المُتحدة عام 1947.

كتب مراسل صحيفة هآرتس في الولايات المُتحدة، حامي شيلو، قائلاً إن قرار المحكمة الأمريكية هو بمثابة "ضربة ضد الدعاية الإسرائيلية". وكتب أيضًا: "على خلفية الدعوى التي تقدمت بها عائلة زيبوتوبسكي والتي طالبوا من خلالها تسجيل ابنهم، مناحم حاييم، وكأنه وُلد في إسرائيل، خاضت دولة إسرائيل والمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة حملة قضائية وجماهيرية لأكثر من عشر سنوات، وكانت كُلفتها بالملايين وانتهت بنتيجة مُخيبة للآمال.

على الرغم من ذلك، شدد شيلو على أن قرار الحكم الأمريكي كان ذي صبغة قانونية فقط، ويتعلق بصراع القوى بين الكونغرس الأمريكي وبين الرئيس. كما أقرّت المحكمة، لا يحق للكونغرس أن يفرض رأيه على الرئيس فيما يتعلق بقضية القدس.