في الوقت الذي يلتقي فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في واشنطن الرئيس أوباما ووزير الخارجية كيري، يُذكِّر الواقع على الأرض بأنّ الوضع أكثر تعقيدًا. فقد أغار سلاح الجو الإسرائيلي أمس على بيت حانون شمال قطاع غزة. وأدّت الغارة إلى وفاة اثنَين وإصابة آخَر، كانوا يعتزمون إطلاق صواريخ نحو إسرائيل.

ونُقل عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قوله إنّ "الجيش الإسرائيلي هاجم منذ قليل خلية إرهابية كانت تقوم بالاستعدادات الأخيرة لإطلاق قذائف نحو أراضي دولة إسرائيل، شمال قطاع غزة. حُدِّد الهدف. لن يتساهل الجيش الإسرائيلي مع أية محاولة للمسّ بمواطني دولة إسرائيل، وسيواصل العمل ضدّ أيّ عنصر يمارس الإرهاب باتّجاه أراضي دولة إسرائيل".

قُبَيل الغارة، قرابة الساعة والنصف مساءً، سُمعت صافرة إنذار "اللون الأحمر" في منطقة المجلس الإقليمي شاطئ أشكلون، جنوب القطاع الساحلي الإسرائيلي. ولم يجرِ اكتشاف أيّة مؤشّرات على وقوع صواريخ في الأراضي الإسرائيلية.

فضلًا عن ذلك، قتل الجيش الإسرائيلي أمس رميًا بالرصاص فلسطينية اقتربت إلى الجدار بين إسرائيل وغزّة، في المنطقة المحظورة. وتروي مصادر فلسطينية أنّ الراحلة تُدعى آمنة قديح، 57 عامًا، التي كان يُعرَف بأنها تُعاني من اضطرابات نفسيّة. حذّرت القوى الأمنية قديح من الاقتراب، ولأنها لم تستجِب للتحذير، أُطلقت النار عليها خشية أن تكون حاملةً سلاحًا. وفق تقارير في غزة، لم تكن المرأة، التي كانت تسكن قرية خزاعنة، على درايةٍ بالخطر حين اقتربت من الجدار الحُدوديّ.

يبدو أنّ القيادتَين على جانبَي الحدود بين إسرائيل وغزّة تنجحان حتّى الآن في كبح التصعيد، رغم أنه ليس واضحًا إلى متى سينجح الجانبان في الحفاظ على التفاهُمات التي تمّ التوصّل إليها مع نهاية عملية "عمود السحاب". يُذكر أنّ موعد الإغارة الإسرائيلية الأخيرة على القطاع هو مساء يوم الجمعة. وجاء على لسان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أنّه جرت مهاجمة هدف إرهابي شمالَ قطاع غزة، وأنّ الهجوم هدَفَ إلى إزالة تهديد إطلاق نار فوريّ على أراضي دولة إسرائيل. وأفادت مصادر في القطاع أنه لم يُصب أحد بأذى.