انتشر في الجامعات وسط قطاع غزة بيانا نسب الى تنظيم "داعش" ويحمل توقيع الدولة الاسلامية في العراق والشام (ولاية غزة). ويدعو البيان الفتيات الى الالتزام بالحجاب، ويجب ان يكون واسعا وفضفاضا وغير شفاف ولا ملفت للأنظار بزينة أو عطر.

ونشر الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة، إياد البزم، رد فعل لهذا البيان، قائلا ان "البيان الذى تم نشره اليوم لا يعدو كونه نزوات شبابية ومغامرة من بعض الشباب قد تحمل فكرا معينا".

وأكد البزم ان تنظيم "داعش" أو اي تنظيمات " متطرفة" ليس لها أي تواجد داخل قطاع غزة، وأوضح ان هذه القضية غير مقلقة اطلاقا، وان الاجهزة الامنية تتابع مثل هذه القضايا في كل صغيرة وكبيرة.

ومع ذلك، العلامات الأولى لتأسيس داعش في قطاع غزة أصبحت أقوى في وأرسخ في الأشهر الأخيرة. لقد كتب بعض المحللين والمختصين الإسرائيليين سابقًا أن امتناع حماس والتنظيمات الأخرى عن عمليات إرهابية في السنة الأخيرة يؤدي إلى فرار النشطاء الذين أحبطوا من هذه التنظيمات إلى تنظيمات من التيارات السلفية الجهادية، التي تدعم أعمال العنف المتواصل.

وفي آخر شهر حزيران، اغتال الجيش الإسرائيلي في مخيم اللاجئين الشاطئ في قطاع غزة ناشطَين أطلقوا قذائف نحو إسرائيل. بعد موتهما سُمح بالنشر أن كليهما كانا تحت لواء التيار السلفي الجهادي وكانا من مؤيدي التنظيم الإرهابي الدولي، داعش. حسب عدة نشرات، عمل كلاهما في القطاع بإطار منظمة "لجان المقاومة الشعبية". وفي جنازة الاثنين، رُفعت الأعلام السوداء التي تُميّز داعش، وحسب وكالة الأنباء "حق" نوى كلاهما السفر إلى سوريا للانضمام للمتمردين المقاتلين هناك.

وتعزز شهادات أخرى كثيرة المعلومات أن السلفية الجهادية عمّقت سيطرتها على القطاع، والآن أكثر من أي وقت مضى، تهدد حماس.