تطرق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، خلال كلمة ألقاها اليوم أمام مؤتمر هرتسليا السياسي، إلى التحديات التي تقف اليوم أمام الجيش الإسرائيلي، وعلى رأسها عدم الاستقرار الإقليمي والذي يتمثل بداية في الحرب الأهلية في سوريا. وحسب أقواله، "تستثمر سوريا في حزب الله، وإيران في سوريا وبهذه الطريقة يتعاظم هذا المحور الراديكالي، لكن، بالمقابل يتعاظم الجهاد الإسلامي أيضًّا".

وأوضح غانتس: "إن الصورة العامة هي عدم الاستقرار الدراماتيكي في المنطقة"، مضيفًا: "يمكن شرب القهوة في إسرائيل في الساعة التاسعة صباحًا، وبالمقابل،  أن تواجه حربًا في الساعة الرابعة ظهرًا".

غانتس: "يصل عدد المحاربين في الجهاد المتواجدين في الشرق الأوسط كافة إلى 50.000 شخص على الأقل"

وحسب غانتس فإن إحدى القوى الخطيرة الأكثر بروزًا  هو الجهاد العالمي، بجميع فروعه. "يصل عدد المحاربين في الجهاد المتواجدين في الشرق الأوسط كافة إلى 50.000 شخص على الأقل، والمشكلة أن هذا العدو منفصل تمامًا، إلا أنه يحارب لنفس الهدف"، كما قال رئيس أركان الجيش، محذرًا من تعاظم هذه الجهات في شبه جزيرة سيناء. وحسب أقواله، لقد تغيّرت نظرة إسرائيل الأمنية تجاه كل من الجبهتين المصرية والسورية في أعقاب تعاظم الجهات الجهادية.

تطرق غانتس إلى الفروقات بين أعداء إسرائيل المعروفة وبين المنظمات الجهادية. في الوقت الذي تعي فيه حماس وحزب الله بشكل جيد ثمن المواجهة مع إسرائيل، فتعمل جهات جهادية حسابًا من نوع آخر: "إذا اختار حزب الله أن يقاتلنا فإن ذلك سيعيد لبنان عشرات السنين إلى الوراء. وكذلك، تعرف حماس جيدًا ما الذي سيحصل في حال دخلت في مواجهة معنا. ومن ناحية الردع، تعي حماس ما معنى الحرب. لكن ماذا عن باقي الجهاديين الذين يحاربون في هذه الجبهات؟ الردع لا يعني شيئًا بالنسبة لهم".

وتطرق رئيس الأركان في أقواله أيضًّا إلى المسألة النووية الإيرانية وقال إن طهران لم تتنازل عن رؤيتها النووية. "من المهم جدًا منع إيران من الوصول إلى القدرة النووية. فيمكن تحقيق ذلك، إما عن طريق القوة وإما دونها. ويُفضّل إنجاز ذلك دون استخدام القوة، لكن إذا لم يكن هناك مفر، فيمكن استخدامها. المهم أن لا تحقق إيران هدفها"، كما قال غانتس. وحسب أقواله، فالجمهور الإيراني هو الذي دفع بحكومته للتوصل إلى اتفاق مع دول الغرب. ورغم ذلك، فطموحات وقدرات إيران لتصنيع قنبلة نووية لم تتضاءل.