اتجاهات مختلطة ومثيرة للاهتمام في الرأي العام لدى الجمهور العربي في إسرائيل. يُظهر استطلاع سنوي يجريه البروفيسور سامي سموحة من جامعة حيفا أنّ غالبية العرب من مواطني إسرائيل (الذي يسمّون عرب 48، أو فلسطينيّي 48) تعتقد أنّ إسرائيل مكان جيّد للعيش فيه، وأن عدد العرب الذين يعترفون بيهودية دولة إسرائيل آخذ في الازدياد.

يُنشر الاستطلاع كلّ عام منذ العام 2003 في إطار دراسة للبروفيسور سموحة طويلة الأمد. وأجريَ على 700 مواطن عربي و 700 مواطن يهودي في إسرائيل. تمثّل المجموعة العربية عيّنة من نحو مليون ونصف مواطن عربي يعيشون داخل دولة إسرائيل.

ويظهر من الاستطلاع أنّ 52.8% من العرب المستطلعة آراؤهم يعترفون بحقّ إسرائيل في الوجود كدولة يهودية وديمقراطية، وهو ارتفاع بنسبة 11% مقابل المعطى الذين كان في السنة الماضية: 47.4%. بالإضافة إلى ذلك، يظهر أنّه قد حدث ارتفاع في نسبة العرب من مواطني إسرائيل الذين يعترفون بحاجة دولة إسرائيل في الحفاظ على الغالبية اليهودية في أراضيها: يعترف 43.1% من المُستطلَعة آراؤهم بذلك، مقابل 29.6% فقط في العام الماضي.

ثمة مكوّن آخر مثير للاهتمام وهو أنّه حدث ارتفاع في عدد المجيبين الذين يعرّفون أنفسهم بأنّهم عرب دون هوية فلسطينية. عرّف 42.5% من المُستطلَعة آراؤهم أنفسهم كإسرائيليين دون أي مكوّن فلسطيني، وذلك مقارنة بنسبة 32.5% في العام الماضي.

وبشكل عامّ، فقد صرّح 63.5% من المجيبين بأنّ إسرائيل مكان جيّد للعيش فيه. هذا المعطى أيضًا يتواجد آخذ بالارتفاع مقابل السنة الماضية، التي صرّح بها 58.5% فقط من المُستطلَعة آراؤهم عن رضى كهذا. وبالتباين، فإنّ معظم المواطنين العرب في إسرائيل لا يزالوا يؤيّدون قيام انتفاضة فيما لو لم تتحسّن أوضاعهم؛ فإنّ 51.7% يعتقدون كذلك. ولكن هذا المعطى أيضًا يتواجد آخذ بالهبوط، حيث أنه في السنة الماضية أيّد 58.2% من المجيبين اندلاع انتفاضة إنْ لم يتمّ تحسين أوضاعهم.

وقد تمّ أيضًا استطلاع مواقف المجيبين اليهود في هذا الاستطلاع، وهي لا تشجّع كثيرًا. فمن جهة، اعترف 73.7% من المُستطلَعين بحقّ العرب في العيش بالدولة كأقلية لها حقوق مواطنة كاملة. ومن جهة أخرى، عارض 30.5% من اليهود منح حقّ الاقتراع في الكنيست للعرب؛ مقابل الوضع القائم اليوم حيث يتمتّع جميع مواطني إسرائيل، يهودًا وعربًا، بحقّ التصويت في انتخابات الكنيست.