تتمثل الصعوبات الكبيرة التي تواجه الشبان المثليين، كما يتضح، داخل المدارس. تم الكشف عن معطيات جديدة وملفتة، خلال جلسة للجنة التربية التابعة للكنيست تناولت هذا الموضوع، عن الظروف الصعبة التي يعيشها أولئك الشبان نتيجة تصرفات زملائهم في الصف، وحتى نتيجة تعامل الكادر التعليمي معهم.

أظهر استطلاع أجرته منظمة اتحاد المثليين الإسرائيلي، وتم استعراضه خلال الجلسة، أنه كل يوم يتعرض الشبان المثليين في المدارس لاعتداءات نتيجة ميولهم الجنسية وأن أولئك الطلاب يتعرضون للإهانات والتهجم من قبل طواقم التربية، التي يجد أفرادها صعوبة بالتعامل مع الشاب المثلي بسبب غياب التوجيهات الواضحة الخاصة بذلك من قبل وزارة التربية.

تضمن الاستطلاع 372 مشاركًا من عمر 12 - 18 عامًا والذين يُعرّفون أنفسهم أنهم مثليين، مثليات، وثنائيي الجنس، ومن يشعرون بحيرة بخصوص هويتهم الجنسية.

تُظهر المعطيات أن واحدًا من كل أربعة طلاب، ممن لديهم ميول مثلية، تم التعدي عليه جنسيًا في المدرسة بسبب ميوله الجنسية المثلية وأن واحدًا من كل عشرة طلاب تعرض لاعتداء جسدي بسبب ميوله الجنسية.

وأظهر الاستطلاع أيضًا أن 84% من الشبان الذين شاركوا في الاستطلاع اشتكوا من تعنيف كلامي والتعرض لكلمات وأوصاف نابية جدًا بشكل علني في مدارسهم. ‎ 52% من الشبان عانوا من مضايقات كلامية بسبب ميولهم الجنسية. أظهر الاستطلاع كذلك أن الكلام التهكمي الذي يأتي على أساس الميول الجنسية ينتشر في المدارس بشكل يفوق الكلام التهكمي الذي يأتي على أساس عنصري.

الزوجية المثليّة هي جزء من نسيج العائلات الجديد الذي يميّز الثقافة الغربية (Flash90/Nati Shohat)

الزوجية المثليّة هي جزء من نسيج العائلات الجديد الذي يميّز الثقافة الغربية (Flash90/Nati Shohat)

ويشير معطى آخر يبعث على القلق إلى أن الطاقم التعليمي في بعض الأحيان لا يتدخل في العنف الكلامي، على خلفية الميول الجنسية، حيث أن 47% من الطلاب المثليين تحدثوا عن أن المعلمين يختاروا عدم الرد على الملاحظات المعادية للمثليين التي يقولها الطلاب ضدهم.

تقول وزارة التربية الإسرائيلية إنها على علم بهذه الظاهرة وهي تعمل على الحد منها وتعزيز مفهوم التسامح والتقبل للمثليين. إلا أن الحصص التعليمية التي تتناول هذا الموضوع ليست إلزامية وهنالك مدارس ترفض التطرق لهذا الموضوع. يختار الكثير من المعلمين تجاهل هذا الموضوع، ليبقى الشبان المثليين دون حل لمشكلتهم.