من الصعب معرفة الأرقام الدقيقة، ولكن يمكن أن نفترض أنه في أيام عيد الأضحى الذي يحتفل به المُسلمين والدروز في هذه الأيام، تُذبح آلاف الخرفان، إن لم يكن الملاييين في أنحاء العالم.

ولكن يُشكّل العيد بالنسبة للكثير من المُسملين نقطة تصادم مع قيمهم. هناك الكثير من المسلمين الخضريين، أي الذين لا يتناولون طعاما حيوانيا (اللحم، السمك، البيض، والحليب) لكيلا يؤذون الحيوانات.

في فترة العيد، والأيام التي تسبقه، يعمل خضريون كثيرون على إنقاذ الخرفان من الذبح، نشر معلومات حول المعاناة الكثيرة التي تلحق بالحيوانات، ومحاولة إقناع الكثير من لأشخاص، قدر الإمكان، بتجنب تناول لحم الخرفان في أيام العيد.

وبينما يختار جزء من الناشيطين طرقا صعبة للقيام بذلك، ومن بينها مشاركة مقاطع فيديو تظهر فيها الخرفان وهي تصرخ أثناء ذبحها، يختار الآخرون القيام بذلك بطرق أكثر اعتدالا.

تقيم جمعية "الإنسان الخضري" التي تنشط في إسرائيل، كل شهر، مظاهرات، مسيرات، ونشاطات إرشادية. ولكن، عندما توجهتُ إلى المسؤولين عنها لمعرفة ما هي المظاهرات التي تقيمها الجمعية استعدادا لعيد الأضحى، فقد تفاجأت من الإجابة - "قُبيل العيد تحديدا، نحن لا نقيم مظاهرات، بهدف عدم الإضرار بمشاعر المؤمنين".

بدلا من ذلك، تقيم الجميعة نشاطات توعية إيجابية، "عبر الأكل". "نفتح أكشاكا ونوزّع طعاما خضريا مجانا"، يقول المسؤولون لطاقم هيئة تحرير "المصدر". "هكذا يرى الأشخاص أن الطعام الخضري لذيذ، غني، وصحي، وفي إطار ذلك نوضّح ما هي الصعوبات التي تواجهها الحيوانات في صناعة الأطعمة."

ثمة ظاهرة أخرى يمكن ملاحظتها في أيام العيد، وهي أن الخضريين الذين مرّوا بتجارب صعبة في طفولتهم، يعبّرون كيف شعروا عندما شهدوا ذبح الخرفان في أيام العيد. يُشدد الكثير منهم على أنه بهدف الاحتفال بالعيد، ليست هناك حاجة إلى أن يعاني الآخرون، ومن الأفضل إبداء الشفقة والتعاطف، ونشر الأعمال الجيدة في العالم بدلا من ذبح الخرفان.

"لو تتكرمون لماذا لا يتم تقديم قرابين بشكل جديد، أي القيام بعمل صالح، أو نافع، وإبداء أخلاق حميدة نتبادلها، لعلها ستكون أفضل ويتقبلها الإله أسرع‎.‎‎ ‎" كتبت ناشطة خضرية: "دمتم بخير بعيدا عن المجازر البشرية، والحيوانات. وعيدكم سعيد".