استخدمت الشرطة التركية مدافع المياه والغاز المسيل للدموع اليوم الخميس (أول مايو ايار) لمنع مئات المتظاهرين من مخالفة حظر على التظاهر في عيد العمال والوصول إلى سلحة تقسيم بوسط اسطنبول.

وأوقفت السلطات جزئيا حركة النقل العام في المدينة ونشرت الآلاف من أفراد قوات مكافحة الشغب ومنعت الوصول إلى ساحة تقسيم نقطة التجمع التقليدية للنقابات العمالية والتي كانت مركزا لاحتجاجات استمرت عدة أسابيع الصيف الماضي.

وقال شاهد من رويترز إن المتظاهرين الذين كانوا يلوحون بالاعلام حاولوا اختراق صفوف الشرطة التي قابلتهم بمدافع المياه والغاز المسيل للدموع في حي بشكطاش على مشارف مضيق البوسفور قرب ساحة تقسيم.

وأعلنت السلطات المحلية أنها لن تدع النقابات تتظاهر في ساحة تقسيم يوم عيد العمال وأغلقت معظم شبكة المواصلات بالمدينة.

واقترحت الحكومة بدلا من ذلك أن التجمع في مكان على مشارف اسطنبول لكن النقابات العمالية رفضت الفكرة.

وتحتفل النقابات العمالية تقليديا بعيد العمال في مظاهرات حاشدة.

كما ان انفصاليين يساريين وأكراد عادة ما يشتبكون مع الشرطة في مظاهرات عيد العمال بتركيا تحولت في أحيان كثيرة الى العنف فيما مضى.

وأٌغلقت ساحة تقسيم أمام مظاهرات عيد العمال بعد مقتل 37 شخصا برصاص مسلح مجهول أو دهسهم حتى الموت في يوم عيد العمال عام 1977.

وسمحت حكومة حزب العدالة والتنمية باعادة فتح الساحة للتظاهر في يوم عيد العمال عام 2010 لكنها أصدرت حظرا مماثلا العام الماضي مما دفع آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة إلى الاشتباك مع الشرطة بعدما حاولوا اختراق الحواجز حول الساحة الكبيرة.

وبعد أعمال العنف خرجت احتجاجات حاشدة في أنحاء مختلفة من تركيا أواخر مايو أيار العام الماضي ومثلت أحد التحديات الكبيرة لحكم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان منذ وصول حزبه العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002.