وزير الخارجية الأمريكي، جون كري، لا يعرف اليأس. على الرغم من دراما حياته الشخصية - فزوجته تمكث في المستشفى بحالة حرجة، فإن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، يواصل استثمار معظم موارد وقته في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقد نشرت صحيفة "الحياة" اللندنية هذا الصباح أن كيري يخطط للعودة إلى المنطقة في الأسبوع القادم، في محاولة إضافية لاستئناف المفاوضات بين نتنياهو وأبي مازن.

وتفيد الصحيفة أن كيري سيصل في هذه المرة وبجعبته حزمة من المحفزات، وبالأساس للطرف الفلسطيني، في محاولة لحث رئيس السلطة الفلسطينية للتراجع عن رفضه مفاوضة نتنياهو. من بين المحفزات، تجميد المستوطنات لفترة تتراوح بين 6-9 أشهر (يجري الحديث عن المستوطنات الموجودة خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة، والتي تدعي إسرائيل أنها ستقع تحت سيادتها في أي تسوية مستقبلية)، إطلاق سراح أكثر من مائة أسير، معظمهم من "القُدامى"، من الفترة ما قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو وكذلك برنامج لإعادة تأهيل الاقتصاد في الضفة الغربية.

وقد أفادت الصحيفة أن كيري قد تحدث في الأيام الأخيرة هاتفيا مع نتنياهو وأبي مازن، وكذلك مع العاهل الأردني الملك عبد الله، الذي يشارك في الاتصالات لاستئناف المفاوضات.
وقد أبلغت وسائل الإعلام الإسرائيلية، في غضون ذلك، عن بدء الحملة الجماهيرية ضد تحرير الأسرى الفلسطينيين.

وقد بدأت منظمات يمينية ومنظمات العائلات التي فقدت أعزاءها في العمليات الإرهابية التي نفذها فلسطينيون، حملة على شبكة الفيسبوك ضد تحرير الأسرى، بادعاء أن الحديث يجري عن مجرمين وأنه لا توجد علاقة بين إطلاق سراحهم وبين استئناف العملية السياسية.

وكجزء آخر من الحملة، تلقى صباح اليوم رئيس الحكومة نتنياهو والوزراء مكالمة هاتفية مسجلة، وكأنها باسم وزير الأسرى الفلسطينيين، عيسى قراقع، حيث يشكر الوزير في التسجيل بنيامين نتنياهو على موافقته على إطلاق سراح 120 مخربًا‎.‎‏

على حد أقوال آفي برومبرغ، ممثل العائلات الثكلى: "إن النشر حول إمكانية إطلاق سراح قتلة أعزائنا هو ما دفعنا للعمل. نحن متخوفون من أن رئيس الحكومة سوف يستسلم أمام الإملاءات الأمريكية ومطالبة السلطة الفلسطينية إطلاق سراح عشرات القتلة المنحطين الذين نفذوا أعمال قتل وإرهاب فظيعة (مرفق بهذا قائمة من ألماغور). يجب على دولة إسرائيل أن تدرك أنه لا توجد علاقة بين إطلاق سراح القتلة/المخربين وبين دفع العملية السياسية.

"مكان قتلة الأولاد، الجنود والمواطنين هو السجن! لقد دفعت الدولة في صفقة شاليط ثمنا باهظا، وجزء من المخربين عادوا للتعامل في أعمال إرهابية، ألم نتعلم شيئًا؟ هل سنكرر أخطاء الماضي؟ نحن اليوم نقاتل باسم أحبائنا، نحارب من أجلهم ليبقى القتلة المجرمون داخل السجن! أنا أدعو الجميع إلى الانضمام إلينا في نضالنا العادل ضد إطلاق سراح القتلة، وهذه خطوة من شأنها أن تمس بدوافع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلية قاطبة"، أضاف برومبرغ.