فاجأت حركة فتح الفلسطينية كثيرين في إعلانها الأخير، على لسان عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عن بدء عودة العلاقات بين حركة فتح والنظام السوري بعد انقطاع استمر أكثر من 30 عاما تقريبا بين الطرفين. وتكمن المفاجأة في تقييم حركة فتح للأوضاع في سوريا، لا سيما أوضاع النظام السوري الذي يتهاوى بحسب جهات عديدة، وفي تبنّيها رواية نظام الأسد أنه يحارب مجموعات إرهابية عكس ما تؤمن به دول عربية كثيرة تخلت عن الأسد.

وأعلن زكي أن الزيارة التي قام بها وفد فتح لسوريا، تكللت بالنجاح، واستطاعت أن تنهي القطيعة بين النظام السوري وحركة فتح. وأضاف أن الزيارة، لشدة نجاحها، أسفرت عن نتائج إيجابية، وأبزرها أن الحركة بصدد فتح مكاتب لها في دمشق خلال الفترة المقبلة.

وفي ملاحظات زكي عن تشخيص الوضع في سوريا، يلفت النظر إلى أن حركة فتح تصطف إلى جانب النظام السوري الذي ينفي وجود ثورة من نوع ما ضده، وإنما يركز الحديث عن أن سوريا تتعرض لهجمة شرسة من قبل مجموعات إرهابية مسلحة "تتلقى التعليمات من مشغليها الإسرائيليين والغربيين والمرتبطين بهم من الأنظمة العربية" كما وصف الوضع فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، خلال لقائه مع زكي عباس.

وأكّد المقداد في نفس اللقاء، الذي عقد منذ أسبوع، أن "سوريا بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد صامدة رغم تصاعد الهجمة الإرهابية ضدها، من خلال الدعم العسكري المباشر من قبل آل سعود وتركيا والأردن وبعض الدول الإقليمية والغربية".

وعبّر زكي عن موقف الحركة الفلسطينية قائلا لوسائل إعلام فلسطينية " كلما اشتد الخطر على سوريا زاد القلق على الأهل، من فلسطينيين وسوريين، وأن الذهاب هناك جاء في مرحلة صعبة، خاصة بعد اعتراف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن هناك أكثر من 25 ألف إرهابي يقاتلون في سوريا".

وأكّد الموفد الفلسطيني أنه بحث مع النظام السوري كيفية عودة الفلسطينيين المرحلين والمهجرين إلى المخيمات، وخاصة المخيمات التي حررت من قبل الجيش السوري. كما جرى بحث قضية اللاجئين الذين فقدوا هوايتهم ووثائقهم الرسمية. وشدّد على أن اللقاء سيساهم في مساعدة الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في سوريا.