بإمكان محمد عسّاف، المطرب الشاب من غزة، الذي فاز في برنامج المواهب "عرب آيدل"، في الشهور والسنوات القادمة أن يستمرّ في إقامة حفلات في أرجاء الشرق الأوسط، لبهجة مئات آلاف المعجبين. وقد أصبح ذلك ممكنًا بعد منح منسّق عمليات الحكومة في الأراضي الفلسطينية، اللواء إيتان دنغوت، عسّاف وأفراد أسرته موافقة استثنائيّة لمغادرة قطاع غزة والانتقال للسكن بشكل دائم في الضفة الغربية، حيث يستطيع المطرب الواعد أن يخرج إلى حفلاته في العالَم بحرية.

وكان فوز محمد عسّاف (23 عامًا) في برنامج المواهب ذي الشعبية المرتفعة قبل شهرٍ ونصف الشهر قد قلب حياته رأسًا على عقب. فإلى جانب نجاحه السريع كالبرق، شدّد الإعلام على أنّ عسّاف يقطن في مخيّم اللاجئين في خان يونس بقطاع غزة، وعلى الصعوبات التي واجهته بسبب انتقاله المعقّد من القطاع إلى تجارب الأداء في القاهرة، وإلى تصوير البرنامج في بيروت. ومنذ فوزه في البرنامج، تنقّل عسّاف بين دول عربيّة عديدة، ومكث باقيَ الوقت في الضفة الغربية بعيدًا عن عائلته.

لهذا السبب، طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل عبر القيادي في فتح حسين الشيخ نقل إقامة عسّاف وأفراد أسرته إلى الضفة الغربية. وصادَق أمس، كما ذُكر آنفًا، اللواء دنغوت على الطلب. ويُتوقّع أن ينتقل والدا عسّاف، شقيقته وزوجها - مدير أعمال النجم - وأولادهم من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.

العندليب عساف في أول حفل له في رام الله (Flash90/Issam Rimawi)

العندليب عساف في أول حفل له في رام الله (Flash90/Issam Rimawi)

وكان عسّاف دخل قطاع غزة دخول الأبطال بعد انتصاره. لكنّ محبة الناس قابلها موقف سلبي من قِبل مصادر رسمية في حكومة حماس في القطاع، لم تستحسن مشاركة الشاب الغزي في برنامج "عرب آيدل"، الذي يرَونه "فاسقًا"، كما شكّوا في انتمائه إلى حركة فتح. غادر عسّاف القطاعَ سريعًا، وتجوّل في الأسابيع الماضية في عواصم مختلفة في العالم العربي، دُعي إلى إحياء حفلات فيها.

وبالتوازي مع الموافقة الاستثنائية، أعلن مؤخرا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس أن السلطة ستقوم بإصدار جواز سفر دبلوماسي لعسّاف، كسفير للنوايا الحسنة، ما يسهّل عليه الخروج من الضفة الغربية والدخول إليها ويتيح له "أن يمثّل بكرامة" الشعب الفلسطيني.

منذ فوزه انتقل عسّاف من بيروت إلى القاهرة، غزة، الضفة، أبو ظبي، والقاهرة مجدّدًا. ويحوم حوله باستمرار طاقم من المنتجين، الحراس، المعاونين، الدبلوماسيين، المصورين الصحفيين (البابارازي)، والصحفيين. وقد جرفت موجات الهستيريا، التي دعيت "عسّاف مانيا" (هوس عسّاف) بلدات الضفة، القطاع، وكذلك معجبي عسّاف العرب في إسرائيل. فمنذ فوزه، لا يكاد يمرّ يوم لا يحشد فيه الجموع في المدرّجات وملاعب كرة القدم في كلّ أرجاء العالم العربي.