صرح، يعقوب عميدرور، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، في مساء افتتاح الجولة الثانية من المحادثات المتعلقة بالقضية النووية في جنيف، أنه بإمكان إسرائيل شن الهجوم العسكري على إيران، وبإمكانها القيام بذلك لوحدها.

انتهت وظيفة عميدرور رسميًا في بداية هذا الشهر حيث شغل منصبه يوسي كوهين، الذي شغل مؤخرًا منصب نائب رئيس الموساد. صرح عميدرور في أول مقابلة صحفية مع صحيفة "فايننشل تايمز"، منذ انتهاء وظيفته، أن إسرائيل قادرة على شلّ البرنامج النووي الخاص بالجمهورية الإسلامية، "لفترة طويلة الأمد".

وفقا لأقوال عميدرور، يتدرب سلاح الجو الإسرائيلي من أجل هذه المهمة على مدار عدة سنوات، وتتخلل هذه التدريبات "غارات جوية بعيدة المدى في كل أنحاء العالم". وضح عميدرور: "نحن غير متهاونين، بل أننا في غاية الجدية، ونقوم بالاستعدادات للدفاع عن أنفسنا إذا اقتضت الحاجة".

ردًا على السؤال حول قدرة إسرائيل على ضرب المنشآت النووية الإيرانية والتي تشمل أيضًا المنشآت التحت أرضية- على ضوء حقيقة عدم نقل الأمريكيين صواريخ خارقة للتحصينات - أجاب عميدرور "يشمل الكل" دون تحديد.

خمن عميدرور أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستعد لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران من طرف واحد: " وإذا كان السؤال يتعلق به شخصيًا كرئيس حكومة، فهو كان مستعدًا لاتخاذ قرار من هذا النوع. والإجابة على السؤال بنعم بشكل قاطع".

من الجدير بالذكر أنه حسب مقربي عميدرور، أن هذه التصريحات مبنية على فرضية أن العالم لم يترك خيار أي كان أمام إسرائيل.

حسب ادعاء بعض الخبراء في العالم، إسرائيل غير قادرة على شن هجوم عسكري لوحدها ضد إيران، ومثل هذا الهجوم لن يسبب خسائر كبيرة على غرار هجوم أمريكي الذي من شأنه أن يؤدي إلى خسائر أكبر للمنشآت النووية الإيرانية. بالإضافة إلى ذلك، أفادت التقارير إن الولايات المتحدة لم تسلم سلاح الجو الإسرائيلي قنابل حديثة خارقة للخنادق، والقادرة على إلحاق الضرر بمفاعل التخصيب التحت أرضي في بوردو، والمحفورة داخل الجبل والمحصنة بواسطة الإسمنت.

الى ذلك، تطرق أمس رئيس الحكومة نتنياهو، في مقابلة مع شبكة CNN الإخبارية، إلى احتمال توقيع الدول العظمى الست في نهاية المطاف على اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي وقال إن "العرض الذي قدمته الدول العظمى لإيران يعتبر صفقة سيئة جدا".

حسب أقوال نتنياهو سيؤدي أي تخفيف من العقوبات على اقتصاد الجمهورية الإسلامية إلي تهافت دول وشركات من كافة أنحاء العالم بهدف الاستثمار في الدولة، في الوقت الذي لن يؤثر على نوايا إيران بإنتاج الأسلحة النووية.